المحاولات الأموية في تشويه صورة الإمام الحسين عليه السلام دراسة نقدية

المؤلفون

  • حسين هليب الشيباني مديرية تربية كربلاء المقدّسة

الكلمات المفتاحية:

المحاولات، الأموية، الإمام الحسين، تشويه، الصراع

الملخص

تسلّط معاوية بن أبي سفيان على رقاب المسلمين بالحيلة والمكر، مسترخصًا دماءهم، سالكًا المنهج المقيت (الغاية تبرر الوسيلة)، ومؤسسًا لعهدٍ إسلاميّ جديد استمر قرابة قرنٍ من الزمان، وثّق لنا التاريخ خلاله انتهاكات الأمويّين، وولاتهم، وقادتهم، للقيم الدينيّة والإنسانيّة، وبلغ الجور والظلم والتغطرس إلى إجبار المسلمين على مبايعة يزيد بن معاوية؛ بأنّهم (عبيد أقنان).

ففي الوقت الذي أطبق فيه الخوف عموم المسلمين، وكاد دين النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله) أن يُمسخ، خرج الإمام الحسين (عليه السلام) ثائرًا ومضحِّيًا بكلّ شيء في سبيل الإصلاح، فتخلّد في وجدان أحرار الدنيا آية الإصلاح قبل أن تخلّده صحائف التاريخ.

وكان من الطبيعي أن يسعى الإعلام الأمويّ جاهدًا إلى النيل من هذه الشخصيّة التي أكّدت أن الحفاظ على الدين وضمان حرية الإنسان فوق كل الاعتبارات، ويرخص أمامها كلّ شيء؛ فتمثّل النشاط الأمويّ في محاولات عدّة لتشويه صورة الإمام الحسين ونهضته، وقد وقفنا في هذا البحث - بحسب الجهد والمتاح من الوقت- على جملة منها؛ بوصفها نماذج بائسة تكشف جانبًا من واقع السياسة الأمويّة.

        فمن هذه المحاولات أن جعلوا للعامل الشخصيّ حضورًا في العِداء بين الإمام الحسين (عليه السلام) ويزيد، وكذلك توظيف الأمويّين سياسة الدعاية التشويشية لفتِّ عضد المعارضة في الكوفة التي أرادت الالتفاف حوله (عليه السلام)، والانضواء تحت رايته؛ وذلك من خلال محاولة إظهاره بمظهر المتخاذل، ومن تلك المحاولات البائسة أيضًا ترويج فكرة أنّ الحسين بن عليّ بثورته مرق عن الدين وبغى، وشقّ عصا المسلمين؛ فوجب قتله بحسب الشرع الحنيف، هذا فضلًا عن إشاعتهم أنّ الحسين بالرغم من أنّه ابن بنت رسول الله  فهو ومن كان معه في معركة الطف خوارج، وغيرها من المحاولات التي لاحقها الباحث في هذا البحث ووقف عندها بالدراسة والنقد.

التنزيلات

منشور

2022-11-29