الإشكاليات العملية في تطبيق أحكام القتل الرحيم بين الشريعة والقانون
DOI:
https://doi.org/10.66026/q645ax39الكلمات المفتاحية:
الإشكاليات , تطبيق , أحكام, القتل , الرحيم الشريعة , القانون.الملخص
يُعدُّ القتل الرحيم من المسائل التي لم يتعرض لها المشرع العراقي بنص صريح في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، إذ يظل الفعل المتمثل بإنهاء حياة مريض يعاني مرضاً عضالاً – سواء كان ذلك بفعل إيجابي كحقن مادة مميتة، أو بامتناع عن تقديم العلاج المساند أو فصل أجهزة الإنعاش – خاضعاً لأحكام القتل العمد المنصوص عليها في المادة (405) من القانون، والتي تعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت كل من قتل نفساً عمداً من غير عذر قانوني. كما أن المادة (40) من القانون ذاته التي تجيز حالة الضرورة لم تُصمم أصلاً لاستيعاب حالات القتل الرحيم، إذ تشترط أن يكون الخطر جسيماً على النفس أو المال، وأن تكون الوسيلة لدفعه ضرورية، وهو ما لا ينطبق بسهولة على فعل الطبيب الذي ينتهي به إلى إنهاء حياة المريض بدافع الرحمة. هذا الفراغ التشريعي يُحدث إشكالية عملية في المؤسسات الصحية العراقية، فبحسب تقارير غير رسمية صادرة عن نقابة الأطباء العراقية، تُترك قرارات وقف أجهزة التنفس الاصطناعي أو عدم البدء بعلاج مساند في حالات الموت الدماغي أو الأمراض المستعصية لتقدير فردي للأطباء وإدارات المستشفيات، دون سند قانوني يحميهم من المساءلة الجزائية، مما يدفع بعضهم إلى الإبقاء على المرضى في حالة احتضار مطول خوفاً من الملاحقة القضائية، فيما يقدم آخرون على تلك الإجراءات مع إخفاء التوصيات الطبية، وهو واقع يكشف عن غياب الضوابط القانونية وآثارها الخطيرة على حقوق المرضى واستقرار الممارسة الطبية.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


