بعض الانحراف الدلالي في قصائد(مينةجاف)
DOI:
https://doi.org/10.66026/v7f3gh35الكلمات المفتاحية:
الانحراف الدلالي، الشعر، اللغة، الكلمةالملخص
الانزياح الدلالي يُعدّ أحد سمات البنية اللغوية الشعرية، لذلك يلجأ كل شاعر إلى أسلوب خاص في استخدامه. لا تجد شعراً تخلو من الانحراف، لكن الشرط أن يكون هذا الانزياح فنياً، بحيث يُمكّن القارئ من اكتشاف معانٍ جديدة ومبتكرة. وفي مجمل أشعار (مينهجاف) يظهر الانزياح الدلالي بوضوح، حيث يتجلى بعدة أشكال مختلفة، منها ما يتعلق بالكيفية، والوظيفة، والملاءمة.
إن استخدام هذا النوع من الانزياحات في شعر أي شاعر يخلق بعض الجوانب الغامضة، ولذلك نسعى في هذه الدراسة إلى توضيح تلك الجوانب، لمعرفة الهدف الذي دفع الشاعر إلى استخدام هذه الانزياحات. إذ إن وظيفة اللغة في الشعر تختلف عن اللغة العادية؛ فالكلمات في اللغة الشعرية لا تُستخدم فقط بمعانيها المعجمية، ولا يشترط فيها الالتزام الصارم بالقواعد النحوية، بينما في اللغة العادية ينبغي ترتيب الكلمات وفق القواعد النحوية.
لذلك يُعدّ الانزياح أداة لإنتاج الشعرية، لأن لغة الشعر لغة منحرفة ومتمرّدة على اللغة العادية، ولها قواعدها الخاصة. وهذا يعود إلى سعي الكاتب والشاعر إلى إضافة وظائف أخرى للغة، مثل الإمتاع والجمال، لأن القيم الفنية لا تحظى بنفس الحضور في اللغة العادية. وبالمثل، فإن الكتابة باللغة العادية داخل الشعر لا تؤثر في القارئ، ولا يستطيع الشاعر من خلالها تحقيق غايته، لذا يلجأ إلى خلق لغة أرقى وأكثر إثارة.
فعلى سبيل المثال، في استخدام الوزن والقافية، يسعى الشاعر إلى بناء موسيقى متماسكة لقصيدته، فيبحث عن الكلمات المتجانسة والمتقافية دون أن يقيّد نفسه بالقواعد النحوية، لأن الالتزام الصارم بها قد يشكل عائقاً أمامه. لذلك يبحث عن العناصر اللغوية التي تنسجم مع طبيعة عمله، بحيث تحقق من جهة موسيقى، ومن جهة أخرى معنى ومضموناً، يجذب إحساس القارئ ويؤثر فيه.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


