من الوحدات إلى الدلالة: مقاربة سيميائية في ضوء نظرية گریماس قصيدة (من نگویم) إنموذجاً

المؤلفون

  • زينب غازي فيصل جامعة الكوفة, كلية اللغات, قسم اللغة الفارسية

DOI:

https://doi.org/10.66026/djhge035

الكلمات المفتاحية:

بهار، كريماس، البنية العاملية، المربع السيميائي، السيمولوجيا

الملخص

        يعد المنهج السيميائي منهجا نقديا معاصرا اتجه نحو مقاربة الخطابات وتحليل بنياتها، بغية الكشف عن آليات إنتاج المعنى وتشكل الدلالة. واستنادًا لكون النص وحدةً دلالية تتشابك مكوناتها وتتماهى فيما بينها، وتعمل وحداتها بالعلاقات التي تنتظم فيها، يجيب البحث عن السؤال: كيف تتعاضد الوحدات الدلالية وعلاقاتها في النص؟ وما سُبل تشكّل الدلالة؟ وباعتماد المنهج الوصفي التحليلي وتطبيق إجراءات نظرية Greimas السيميائية في قراءة قصيدة «من نگویم…» لمحمد تقي بهار، وتتبع تشكّل دلالتها في مستويات النص المختلفة، ومسارها التوليدي من البنية السطحية إلى البنية العميقة، وصولًا إلى استنباط نظام العلاقات الذي ينتج معناها. وتبيّن الدراسة أنّ الدلالة في (قصيدة بهار) لا تستنفد مظاهرها الصورية والرمزية المباشرة، وإنما تتشكل من خلال ترابط الوحدات الدلالية وانتظام العلاقات بينها؛ فتتضافر التقابلات والتحولات والبنى السردية والخطابية لتكشف - وراء ظاهرها الغزلي والوجداني - دلالة تتجه نحو التعبير عن مقاصد سياسية ذات نزوع ثوري ونهضوي.

لقد مهّد اتساع نطاق علم العلامات وتنوّع أصوله النظرية الطريق لظهور مدارس ومناهج مختلفة؛ وقد حوّل عدد من هذه المناهج، بالاعتماد على إنجازات اللسانيات والبنيوية، تركيزه من العلامة نفسها إلى اكتشاف العلاقات والبنى في شبكة الدلالة. ويذكر سعيد بنكراد أن علم العلامات يشمل جميع مجالات الفعل الإنساني، وهو "أداة لقراءة جميع مظاهر السلوك البشري؛ من المشاعر البسيطة إلى الطقوس الاجتماعية والأنظمة الأيديولوجية الكبرى". ويرى أن التركيز الرئيسي لعلم العلامات هو "العملية المؤدية إلى إنتاج المعنى"؛ وهي الظاهرة نفسها التي تُسمى "العملية السيميائية" في مصطلحات علم العلامات. ومن ثم، فإن علم العلامات مجال متعدد التخصصات تتقاطع فيه اللغة والخطاب والأدب والفنون وجميع الأنظمة الثقافية التي تُنتج المعنى.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-11-05