تحالف الأحزاب من أجل الديمقراطية ودوره في التحول الديمقراطي في تشيلي 1988-1990
DOI:
https://doi.org/10.66026/cna7j380الكلمات المفتاحية:
تحالف الأحزاب من أجل الديمقراطية، استفتاء عام 1988، حملةالملخص
تتناول هذه الدراسة بالبحث والتحليل الدور المحوري والريادي الذي نهض به "تحالف الأحزاب من أجل الديمقراطية في قيادة التحول السياسي التاريخي في تشيلي، إبّان المرحلة الانتقالية الحرجة والحرجة جداً المحصورة بدقة بين عامي 1988 و1990، وتتبلور مشكلة البحث الأساسية في تساؤل مركزي يدور حول كيفية نجاح ائتلاف جبهوي عريض وتكتل سياسي غير متجانس أيديولوجياً ، إذ جمع تحت مظلته تيارات متباينة تمتد من وسط اليمين الليبرالي والديمقراطي المسيحي إلى أقصى اليسار الاشتراكي الراديكالي، في تفكيك البنية المؤسسية العميقة لنظام عسكري شمولي جثم على صدر الدولة والمجتمع مدة سبعة عشر عاماً بقيادة الجنرال أوغستو بينوشيه، والعبور بالبلاد بأمان نحو فضاءات التعددية الحزبية والتنافسية السياسية بالاعتماد الحصري الصارم على الآليات الدستورية والوسائل السلمية، ودون السقوط في أتون العنف أو الانزلاق إلى مربع الحرب الأهلية.
ولمعالجة هذه الإشكالية المعقدة والإجابة عن تساؤلاتها، اعتمدت الدراسة بشكل أساسي على المنهج التاريخي التحليلي لتتبع مسار تطور للتحالف عبر محطات تفاعلية متسلسلة استهلتها ببحث استراتيجية التعبئة الشعبية والجماهيرية الناجحة التي أثمرت عن صياغة جبهة وطنية موحدة صلبة في استفتاء تشرين الاول التاريخي عام 1988، وتنتقل الدراسة بعد ذلك لتشريح أبعاد وعبقرية الإدارة الدعائية المبتكرة والذكية لحملة الرفض الشهيرة المعروفة بـ "لا" (NO)، والتي تمكنت باقتدار من كسر حاجز الخوف النفسي والسياسي المتجذر لدى الناخبين التشيليين وتوجيه أصواتهم نحو التغيير، كما يسلط البحث ضوءاً كثيفاً على القدرة التفاوضية العالية التي أبداها أقطاب التحالف في هندسة الحوار السلمي مع رجالات المؤسسة العسكرية، والتي تمخضت في النهاية عن إقرار حزمة التعديلات الدستورية الجوهرية والتوافقية عام 1989، لاسيما تلك التي نجحت في تقليص الصلاحيات الواسعة لمجلس الأمن القومي وتحجيم سلطة الديكتاتور المطلقة، وتختتم الدراسة فصولها بتحليل دقيق لكافة الإجراءات المراسيمية والقانونية المنظمة والمكملة لعملية الانتقال السلطوي، والتي تُوجت في الحادي عشر من آذار عام 1990 بحدث تسليم مقاليد السلطة رسمياً وبصورة بروتوكولية من الجنرال بينوشيه إلى الرئيس المدني المنتخب ديمقراطياً "باتريسيو أيلوين"، لتغدو هذه التجربة التشيلية الفريدة نموذجاً أكاديمياً ملهماً في هندسة الانتقال السياسي القائم على فلسفة المساومة التاريخية والبراغماتية السياسية الواعية.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


