تمثلات الإعجاز البلاغي في كلمة "يَسأَلُونَكَ" في القرآن الكريم
DOI:
https://doi.org/10.66026/cw1whm88الكلمات المفتاحية:
الإعجاز البلاغي ، أسلوب الاستفهام القرآني ، يسألونك ، الإيجاز الحكمي ، الإيقاع الصوتي.الملخص
في ثنايا هذا البحث تتجلّى روعة البلاغة القرآنية حين تحوّل صيغة الاستفهام "يَسأَلُونَكَ" إلى بوابة لعرض الأحكام والسرد والغيب بإيجاز معجز ودلالات خلاّبة. ففي المحور التشريعي تحوّلت الأسئلة عن الأهلة والغنائم والمحيض إلى إجابات محكمة تختزل المفهوم بكلمة أو جملة تحمل وزناً ثقيلاً فتثبّت الملكية لله والرسول وتبيّن أذى المحيض بلطف إنساني وتدرس ميقات الحج برؤية اجتماعية. ثم ينتقل البحث إلى خطاب الأسرة حيث اجتنبت الآية المباشرة في الحديث عن الحيض وحوّلتها إلى كناية راقية فأسرت القلوب برحمتها وأكرمت المرأة ضمن إطارٍ شرعيٍّ نبيل. وفي سرد قصة ذي القرنين تجلّى الإبداع القصصي فالحجب المقرون بالتلميح والتكرار الصوتي والتمهيد التشويقي غرس في النفس فضولاً للمعرفة وسلّط الضوء على وحدة الفعل الإلهي والابتعاد عن السرد التاريخي الفاحش.أما عند أبواب الغيب فتصدّت الآيات لقضية الروح والجبال والساعة بأساليب تربوية: فالحجب المعرفي يعظم سلطان الخالق ويوقظ النفس على التواضع والتصوير الصوتي يفرض ذهول القلب أمام جبروت الرب حين ينسف الجبال والإزاحة البلاغية تحوّل السؤال عن زمن القيامة إلى دعوة للاستعداد والخشية. وفي خاتمة البحث يتبيّن أن الإيقاع الصوتي وحروف التوكيد والجناس المتقن ليست زخرفة لغوية فحسب بل أدوات بيانية تضاعف وقع المعنى وتثبت الرسالة في الذهن والقلب. لقد جسّد هذا البحث كيف تنسجم الأسئلة القرآنية مع الإجابات الإلهية في نسقٍ بلاغيٍّ متكامل يجمع بين الحكمة والجمال والتربية ليظل "يَسأَلُونَكَ" علامة على إعجاز لا ينضب في كلام الباري.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


