دور استعمال الحق فى جريمة القذف في الفقه الإسلامي والأنظمة القانونية في العراق وايران

المؤلفون

  • روح الله اكرمي أستاذ كامل في كلية الحقوق_جامعة قم الجمهورية الإيرانية الإسلامية
  • لينا كريم هاشم طالبة دكتوراه – قانون جنائي جامة قم – الجمهورية الإيرانية الإسلامية

DOI:

https://doi.org/10.66026/ywkqf581

الكلمات المفتاحية:

: جريمة القذف، أسباب التبرير في جريمة القذف، استعمال الحق في جريمة القذف، الفقه الإسلامي، القانون العراقي، القانون الإيراني

الملخص

تعد جريمة القذف من الجرائم التي تمس سمعة الأفراد وكرامتهم، وقد حظيت باهتمام خاص في الفقه الإسلامي والقوانين الجنائية نظرًا لخطورتها وتأثيرها المباشر على حياة الأشخاص. غير أن هذه الحماية ليست مطلقة، إذ قد يصدر القول أو الفعل في إطار ممارسة حق مقرر شرعًا أو قانونًا، كحق الشكوى والدفاع والتقاضي والإبلاغ عن الجرائم، مما يثير التساؤل حول أثر استعمال الحق في نفي المسؤولية عن جريمة القذف أو تخفيفها، وعن الضوابط التي تحكم ذلك حتى لا يتحول استعمال الحق إلى وسيلة للإضرار بالآخرين حيث تتناول هذه الدراسة موضوع دور استعمال الحق في جريمة القذف في الفقه الإسلامي والأنظمة القانونية في العراق وإيران، باعتبار أن استعمال الحق قد يمثل سببًا يؤثر في قيام المسؤولية عن القذف أو في نطاقها، ولا سيما عندما يصدر القول أو الفعل في إطار ممارسة حق مقرر شرعًا أو قانونًا، كحق الشكوى والدفاع والتقاضي والإبلاغ عن الجرائم. وتهدف الدراسة إلى بيان الأساس الفقهي والقانوني لاستعمال الحق وأثره في جريمة القذف، مع إجراء مقارنة بين أحكام الفقه الإسلامي والفقه الإمامي الشيعي من جهة، وأحكام التشريعين العراقي والإيراني من جهة أخرى، للكشف عن أوجه التشابه والاختلاف بينها. توصلت الدراسة إلى أن الفقه الإسلامي والفقه الشيعي يشتركان في اعتبار القذف من الأفعال المحرمة والموجبة للمساءلة متى توافرت شروطه الشرعية، مع الاعتداد في بعض الحالات بقصد الفاعل والظروف التي صدر فيها القول، كما يظهر في استعمال حق الشهادة أو الشكوى أو التظلم، بحيث لا يكون كل إسناد يمس عرض الغير موجبًا بالضرورة لحد القذف إذا تخلفت شروطه الشرعية. ويتقاطع التشريع العراقي مع هذا الاتجاه في إقراره حماية بعض صور استعمال الحق، ولا سيما عندما يكون الفعل في إطار حق مقرر قانونًا وبالحدود التي يسمح بها القانون، بينما يتميز التنظيم الإيراني بارتباط جريمة القذف بصورة أوضح بالأحكام الشرعية والفقه الإمامي، باعتبار القذف من الجرائم الحدية التي نظم المشرع أحكامها ضمن قانون العقوبات الإسلامي. كما تكشف المقارنة عن وجود تشابه بين الاتجاهات الأربعة في ضرورة التمييز بين الاعتداء غير المشروع على شرف الإنسان وكرامته وبين الأقوال التي تصدر في إطار ممارسة حق مشروع، وعدم التوسع في تجريم الأفعال التي تفتقر إلى القصد أو الشروط اللازمة لقيام الجريمة. أما الاختلاف فيظهر بصورة أساسية في الأساس القانوني والشرعي لاستعمال الحق، وفي نطاق تطبيقه وآثاره؛ إذ يستند الفقه الإسلامي والشيعي إلى النصوص الشرعية والقواعد الفقهية، في حين يستند القانون العراقي أساسًا إلى النصوص القانونية العامة والخاصة، بينما يجمع القانون الإيراني بين التقنين الوضعي والأصل الشرعي للحدود، بما يمنحه خصوصية في تنظيم جريمة القذف. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن من خلال تحليل النصوص الفقهية والقانونية ومقارنتها بين الفقه الإسلامي والفقه الامامي من جهة والتشريعين العراقي والإيراني من جهة اخرى؛ للوصول إلى أوجه الاتفاق والاختلاف وتحديد مدى فاعلية استعمال الحق في نفي المسؤولية عن جريمة القذف.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-11-04