الدولة البويهية ودورها في إحياء الفكر الشيعي في العالم
DOI:
https://doi.org/10.66026/6na9es38الكلمات المفتاحية:
الدولة البويهية، الفكر الشيعي، إحياء التراث، التعايش المذهبي، الحضارة الإسلامية.الملخص
تتناول هذه الدراسة دور الدولة البويهية في إحياء الفكر الشيعي خلال القرنين الرابع والخامس الهجريين، إذ مثلت هذه الحقبة مرحلة مفصلية في التاريخ الإسلامي مع صعود قوى جديدة استطاعت فرض واقع سياسي جديد مع الحفاظ على الرمزية الدينية للخلافة العباسية، وشكّل وصول البويهيين إلى بغداد منعطفاً حاسماً، إذ أصبحت العاصمة العباسية تحت نفوذ حكام شيعة لأول مرة، مما أتاح فرصاً جديدة للتفاعل بين المذاهب في ظل نموذج فريد من التعايش السياسي والفكري، وقد تجلّى هذا التفاعل في رعاية شاملة للمعارف والعلوم، مما وفّر بيئة ملائمة لازدهار الفكر الشيعي بعد فترة من الكمون، وأدرك البويهيون أن الإحياء الفعّـال للفكر يحتاج إلى مؤسسات راسخة وعلماء متمكّنين، فكانت سياساتهم متكاملة تنطلق من رؤية استراتيجية واضحة، تمثّلت في إنشاء دور العلم والمكتبات التي أصبحت منارات فكرية يجتمع فيها العلماء من مختلف المذاهب، كما برز في هذا العصر علماء كبار ساهموا في تطوير التراث الشيعي في مجالات الفقه والكلام والحديث، إذ انتقل الفكر من مرحلة جمع الروايات إلى مرحلة التنظير والتأصيل، ولم يقتصر هذا الإحياء على الجانب الفكري، بل امتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية، إذ تحوّلت الطقوس والشعائر الشيعية من ممارسات فردية إلى مناسبات جماعية علنية، مما عزّز الهوية الجماعية للشيعة ومنح هذه الممارسات شرعية في الفضاء العام، وبهذا قدّمت الدولة البويهية نموذجاً متميزاً في إدارة التنوع المذهبي ضمن الإطار الإسلامي الموحّد.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


