السياسة العقابية العراقية اتجاه الجرائم الماسة بالآداب العامة
DOI:
https://doi.org/10.66026/s30xrq10الكلمات المفتاحية:
السياسة العقابية، الآداب العامة، جريمة الاغتسال، جريمة التسكع، جريمة هتك العرض.الملخص
يهدف هذا البحث إلى بيان الكيفية التي تعامل بها المشرّع العراقي مع الجرائم الماسة بالآداب العامة، من خلال دراسة النصوص العقابية ذات الصلة وتحليل السياسة العقابية المطبقة في مواجهة هذه الأفعال، مع التركيز على مدى كفايتها في تحقيق الردع العام والخاص، والتوازن بين حماية القيم الأخلاقية وضمان الحقوق والحريات الفردية. اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي في دراسة النصوص القانونية المتعلقة بهذه الجرائم وبيان فلسفة المشرّع في تجريمها، كما استعان بالمنهج المقارن لمقارنة بعض الأحكام مع تشريعات عربية أخرى بهدف إبراز أوجه التشابه والاختلاف، فضلاً عن المنهج الاستقرائي لتتبع التطورات الاجتماعية والتكنولوجية التي أفرزت أنماطاً جديدة من الجرائم الماسة بالآداب العامة. وتوصل البحث إلى عدة نتائج، أهمها: أن المشرّع العراقي أظهر اهتماماً كبيراً بحماية الآداب العامة عبر تجريم أفعال متعددة مثل الدعارة والفجور والتحريض على الفسق وخدش الحياء حيث قررت المادة (399) تجريم كل من حرّض أو ساعد أو أغرى شخصًا على ارتكاب فعل من أفعال الفجور أو الدعارة، وفرضت عقوبة الحبس والغرامة بحسب جسامة الفعل. كما شددت المادة (400) العقوبة إذا وقعت الجريمة على قاصر أو تم استغلاله بأي صورة من صور الاستغلال الجنسي، بما يعكس اهتمام المشرّع بحماية الفئات الضعيفة، وأن السياسة العقابية اعتمدت على العقوبات السالبة للحرية والغرامات مع تشديدها في حالات خاصة كاستغلال القاصرين، غير أن النصوص تعاني أحياناً من الغموض والقصور في مواجهة الجرائم المستحدثة المرتبطة بالوسائل التكنولوجية الحديثة، كما أن التركيز انصبّ أكثر على الجانب الزجري دون إيلاء الاهتمام الكافي بالجانب الوقائي والتوعوي. وانتهى البحث إلى تقديم عدة توصيات، أبرزها ضرورة تحديث التشريعات العقابية لتواكب المستجدات الاجتماعية والتكنولوجية.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


