أثر الخصائص الجيولوجية والهيدرولوجية في الموروث المعماري لمدينة الموصل القديمة – دراسة في الجغرافيا الطبيعية
DOI:
https://doi.org/10.66026/4vgrqh76الكلمات المفتاحية:
الموروث المعماري، الخصائص الجيولوجية، الخصائص الهيدرولوجية، نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، المدينة القديمة في الموصل.الملخص
تمثل المدن التاريخية أنظمة عمرانية معقدة تشكل موروثها المعماري نتيجة التفاعل المستمر بين الخصائص الجيولوجية والهيدرولوجية والطبوغرافية. وعلى الرغم من تزايد الاهتمام بالحفاظ على التراث العمراني، ما تزال الدراسات التي تدمج العوامل الطبيعية ضمن التقييمات المكانية للمدن التاريخية محدودة، ولا سيما في المدينة القديمة بالموصل. يهدف هذا البحث إلى دراسة تأثير الخصائص الجيولوجية والهيدرولوجية في الموروث المعماري للمدينة القديمة بالموصل، وتحليل العلاقات المكانية بين العوامل الطبيعية والتطور العمراني. واعتمدت الدراسة منهجية متكاملة استندت إلى نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والاستشعار عن بعد، والتحليلين الجيولوجي والهيدرولوجي، ونماذج الارتفاعات الرقمية، والتحليل المكاني والإحصائي، لتقييم تأثير التكوينات الصخرية، والخصائص الطبوغرافية، والمياه الجوفية، ونهر دجلة، وقابلية التعرض للفيضانات في توزيع المباني التراثية ومستوى حساسيتها. وأظهرت النتائج أن المياه الجوفية، والقرب من نهر دجلة، وقابلية التعرض للفيضانات تمثل العوامل الأكثر تأثيراً في التوزيع المكاني وحساسية المباني التراثية، في حين تؤثر التكوينات الجيولوجية في استقرار الأساسات واختيار مواد البناء التقليدية. ويقدم البحث إطاراً مكانياً متكاملاً يدعم ترتيب أولويات الحفاظ، ويوجه برامج إعادة الإعمار بعد النزاعات، ويسهم في دمج الاعتبارات البيئية ضمن استراتيجيات الإدارة المستدامة للتراث العمراني والتخطيط الحضري. ويستند البحث إلى فرضية رئيسة مفادها أن الموروث المعماري لمدينة الموصل القديمة يمثل انعكاساً مباشراً للتفاعل بين الخصائص الجيولوجية والهيدرولوجية للموقع، وتتفرع عنها عدة فرضيات، أبرزها وجود علاقة مباشرة بين نوع التكوينات الصخرية ومواد البناء التقليدية المستخدمة في المدينة، وأن الخصائص الهيدرولوجية، ولا سيما نهر دجلة وشبكات التصريف والمياه الجوفية، لعبت دوراً محورياً في توزيع الأحياء التاريخية واستقرارها، كما أن الخصائص الجيولوجية والطبوغرافية فرضت قيوداً مكانية على الامتداد العمراني وأسهمت في تكوين نمط عمراني متمايز يعكس قدرة المجتمع المحلي على التكيف مع البيئة الطبيعية، وهو ما أدى إلى نشوء منظومة معمارية ذات هوية مكانية فريدة.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


