"لم أقل إلا الحقيقة": السرد غير الموثوق ومسألة المصداقية التاريخية في رواية السجين
DOI:
https://doi.org/10.66026/26g6g104الكلمات المفتاحية:
رواية السجين؛ الرواية ما بعد الحداثية؛ الرواية الميتا-تاريخية؛ السرد غير الموثوق؛ الأصالة التاريخية.الملخص
تُعد رواية السجين للكاتب كورت فونيغوت واحدة من أبرز الأمثلة على الخيال القصصي الميتا-التاريخي. تتتبع الرواية حياة والتر إف. ستارباك التي تنكشف أحداثها بالتوازي مع سلسلة من الوقائع التاريخية الجسيمة، مثل الحركة العمالية، وإعدام ساكو وفانزيتي، والكساد الكبير، والحرب العالمية الثانية، وفضيحة ووترغيت؛ حيث تتقاطع هذه الأحداث التاريخية مع أحداث خيالية. وعلاوة على ذلك، تمزج الرواية ببراعة بين الشخصيات التاريخية والخيالية لطمس الحدود الفاصلة بين التاريخ والخيال. وبوصفها عملاً ينتمي إلى هذا النوع الأدبي، تقدم الرواية راوياً غير موثوق يتشكل سرده بفعل ذاكرة مجزأة، وضمير مثقل بالشعور بالذنب، وتحيزات شخصية، مما يجعل السرد أشبه بوثيقة دفاعية منه إلى سرد صادق لأحداث الماضي. إنه يمزج التاريخ بالخيال بطريقة تربك القارئ وتجعله عاجزاً عن التمييز بين ما هو حقيقي وما هو خيالي من أحداث وشخصيات. ومن هذا المنظور، قد يرى المرء للوهلة الأولى أن التاريخ في الرواية غير موثوق وأن سرد ستارباك يفتقر إلى الأصالة التاريخية. ومع ذلك، يهدف هذا المقال إلى إثبات أن سرد ستارباك، رغم كونه غير موثوق يتسم بالأصالة؛ لأنه يعكس بدقة الحقبة الزمنية التي يتناولها. ولتحقيق ذلك، يوظف المقال نموذج الراوي غير الموثوق الذي وضعه أنسغار نونينغ لتحديد مواطن عدم الموثوقية لدى ستارباك، ثم يحلل كيف يساعد هذا السرد القراء على فهم الأحداث التاريخية التي يحاول ستارباك تصويرها. وبذلك، يبرهن المقال على أن عدم موثوقية ستارباك لا تحول دون تحقيق فونيغوت للأصالة التاريخية في عمله.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


