"النظمُ السياسيَّةُ في دولِ ما بعدَ الصراعِ: تقييمٌ لنمطِ تقاسمِ السلطةِ في العراقِ ولبنان"

المؤلفون

  • معد صالح حسن الشاهري جامعة كركوك. كلية القانون والعلوم السياسية

DOI:

https://doi.org/10.66026/p8kezm76

الكلمات المفتاحية:

تقاسم السلطة، دول ما بعد الصراع، العراق، لبنان، الاستقرار السياسي، الطائفية، فعالية المؤسسات، الهوية الوطنية، بناء الدولة، الزبائنية، الإصلاح الدستوري

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل وتقييم نمط تقاسم السلطة كخيار سياسي في دول ما بعد الصراع، مع التركيز على حالتي العراق ولبنان كنموذجين بارزين في العالم العربي. انطلقت الدراسة من تساؤل رئيس حول مدى نجاح نمط تقاسم السلطة في تحقيق الاستقرار السياسي، وبناء مؤسسات دولة فعّالة، وضمان المشاركة العادلة لمختلف المكونات الاجتماعية والطائفية في هذين البلدين.

اعتمد البحث المنهج التحليلي المقارن لتحليل السياقات التاريخية والسياسية التي أدّت إلى تبني تقاسم السلطة في العراق بعد عام 2003 وفي لبنان بعد اتفاق الطائف عام 1989. وتم تقييم الأداء السياسي من خلال معايير واضحة أبرزها الاستقرار السياسي، والمشاركة السياسية، وفعالية المؤسسات الحكومية، ومستوى الفساد والزبائنية، وتمثيل المكونات المجتمعية.

أظهرت الدراسة أن نموذج تقاسم السلطة ساهم نسبيًا في تحقيق استقرار مرحلي في العراق ولبنان، لكنه في المقابل رسَّخ الانقسامات الطائفية والهويات الفرعية، وأدى إلى تعطيل مؤسسات الدولة، وإضعاف الفعالية المؤسسية. كما كشفت المقارنة عن تباين واضح بين الحالتين العراقية واللبنانية من حيث البنية الدستورية والتنفيذية وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية.

خلص البحث إلى ضرورة إعادة النظر في نموذج تقاسم السلطة كحل مؤقت وليس دائمًا، والتوجه نحو بناء دولة مدنية تقوم على مبدأ المواطنة والمشاركة السياسية الشاملة. كما قدَّم البحث توصيات عملية تتمثل في إجراء إصلاحات دستورية جذرية، ومكافحة الفساد والزبائنية، وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وتقليص التأثير الخارجي على القرار الوطني، وذلك بهدف تحقيق استقرار سياسي مستدام وتنمية حقيقية تعزز وحدة المجتمعات في العراق ولبنان.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-09-09