السياسة الجزائية العراقية اتجاه جرائم الذكاء الاصطناعي
DOI:
https://doi.org/10.66026/7ejgv623الكلمات المفتاحية:
السياسة الجزائية العراقية , جرائم الذكاء الاصطناعي , المسؤولية الجنائية ,التشريع الجنائي , القانون المقارن.الملخص
يشكل الذكاء الاصطناعي احد ابرز التحديات التي تواجه السياسة الجزائية في العراق , اذ ولدت التطبيقات الحديثة لهذا المجال انماطا جديدة من السلوك المجرم لا تنسجم بسهولة مع النصوص التقليدية في قانون العقوبات , وتتميز هذه الجرائم بخصائص معقدة مثل الطابع العابر للحدود وامكانية اخفاء هوية مرتكبها . فضلا عن صعوبة تحديد المسؤولية بين المبرمج او المستخدم او النظام الذاتي , ورغم ان التشريعات العراقية قد تناولت بعض صور الجرائم المعلوماتية بشكل عام الا انها لم تتطرق بشكل مباشر الى الجرائم الناشئة عن الانظمة الذكية .
حاليا تعتمد السياسة الجزائية على منهج التكييف القانوني اي محاولة ادخال هذه الافعال ضمن نصوص قائمة وهو ما يثير اشكاليات خاصة بالركن المادي او المعنوي للجريمة , اضافة الى محدودية الوسائل التقنية المتاحة للتحقيق الجنائي كما ان الاجهزة القضائية والامنية تعاني من نقص في الخبرات المتخصصة في تحليل الادلة الرقمية المعقدة , الامر الذي يضعف من فعالية الردع والوقاية .ومع ذلك فان الاطار القانوني العراقي ما زال في طور التشكل ويمكن تطويره عبره استحداث تشريعات خاصة بجرائم الذكاء الاصطناعي , وتوسيع نطاق التعاون الدولي والاقليمي , فضلا عن تعزيز قدرات البنية التحتية الرقمية , كما يتطلب الامر انشاء وحدات تحقيق متخصصة وتبني سياسة وقائية قائمة على التوعية وحماية الحقوق والحريات ,
وبناء على ذلك يمكن القول ان السياسة الجزائية العراقية تمر بمرحلة انتقالية و فهي لم تصل بعد الى مرحلة التنظيم الشامل لكنها تمتلك مقومات التطوير من خلال الاستفادة من التجارب المقارنة كالتشريع الفرنسي والاوربي مع مراعات الخصوصية الاجتماعية والقانونية .
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


