جهات التصديق الإلكتروني واجراءاتها: دراسة مقارنة بين القانون العراقي والقانون الإيراني

المؤلفون

  • محمد مهدي مقداي جامعة قم الحكومية , كلية القانون , الجمهورية الإيرانية الإسلامية
  • هديل الملا فرزند سمير جامعة قم الحكومية , كلية القانون , دكتوراه في القانون الخاص , الجمهورية الإيرانية الإسلامية

DOI:

https://doi.org/10.66026/fm4yqc21

الكلمات المفتاحية:

جهات التصديق الإلكتروني، الشهادة الإلكترونية، التوقيع الإلكتروني، القانون العراقي، القانون الإيراني، التجارة الإلكترونية، البنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI)، المعاملات الإلكترونية.

الملخص

تحتل جهات التصديق الإلكتروني مكانة أساسية في تنظيم المعاملات الإلكترونية، لما تؤديه من دور في إصدار شهادات التصديق التي تثبت هوية المتعاملين إلكترونيًا، وتكفل سلامة البيانات وصحتها وتحول دون التلاعب بها، الأمر الذي يسهم في ترسيخ الثقة في المعاملات الإلكترونية والخدمات الرقمية. وقد حرص كل من المشرع العراقي والمشرع الإيراني على وضع إطار قانوني ينظم عمل هذه الجهات، مع اختلاف مستوى التنظيم والتفصيل في كل منهما, ففي العراق، تناول قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم (78) لسنة 2012 تنظيم جهات التصديق الإلكتروني، مبينًا الشروط اللازمة لمنح التراخيص وآليات الرقابة عليها، كما ألزمها بالتحقق من هوية طالب الشهادة، والمحافظة على سرية البيانات، وإصدار شهادات إلكترونية وفق المتطلبات القانونية، إلى جانب تقرير مسؤوليتها عن الأضرار التي قد تنشأ نتيجة الإخلال بالتزاماتها.

أما في إيران، فقد نظم قانون التجارة الإلكترونية لسنة 1382هـ ش (2003م) مراكز إصدار الشهادات الإلكترونية، وأسند مهمة الإشراف عليها إلى الجهات المختصة بإدارة البنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI)، مع اشتراط استيفاء الشهادات الإلكترونية للمتطلبات القانونية والفنية التي تكفل حجيتها، وتضمن سلامة التوقيع الإلكتروني وإمكانية التحقق من صحته.

وتتفق الإجراءات المتبعة في كلا التشريعين في مراحل إصدار شهادة التصديق الإلكتروني، والتي تبدأ بتقديم طلب الحصول على الشهادة، ثم التحقق من هوية مقدم الطلب، وإنشاء زوج مفاتيح التشفير العام والخاص، وإصدار الشهادة وتسجيلها وإتاحتها للتحقق منها، مع جواز تعليقها أو إلغائها عند انتهاء صلاحيتها أو مخالفة شروط استخدامها.

وتبين المقارنة بين النظامين أن التشريع الإيراني أولى اهتمامًا أكبر بالتنظيم الفني للبنية التحتية للتصديق الإلكتروني وربطها بالمعايير الدولية، في حين اقتصر التشريع العراقي على وضع الأحكام العامة المنظمة لهذا المجال، الأمر الذي يستدعي استكمالها بلوائح تنفيذية وتنظيمية تتلاءم مع التطورات التقنية المتسارعة. كما تؤكد الدراسة أهمية دعم التعاون الدولي والاعتراف المتبادل بشهادات التصديق الإلكتروني بما يسهم في تعزيز الثقة بالمعاملات الإلكترونية وتيسير التجارة الإلكترونية عبر الحدود, واعتمدت الدراسة على المنهج المقارن لبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين التشريعين العراقي والإيراني، كما استعانت بالمنهج التحليلي في دراسة النصوص القانونية المتعلقة بجهات التصديق الإلكتروني وإجراءاتها، وتقويم مدى كفاية هذه النصوص في توفير الثقة والأمن القانوني في البيئة الرقمية.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-08-16