حفظ النسل وأثر الشذوذ الجنسي عليه

المؤلفون

  • ورقاء عبد السلام عبد الوهاب كلية الحقوق، جامعة النهرين، العراق

DOI:

https://doi.org/10.66026/aez80672

الكلمات المفتاحية:

حفظ النسل،المقاصد الشرعية ، الشذوذ الجنسي ، الفطرة الإنسانية ، الجنس”

الملخص

يتعرض مقصد حفظ النسل في العصر الحالي لمهددات سلوكية عنيفة تتجاوز المثلية الجنسية التقليدية إلى أنماط أكثر خطورة مثل استغلال الأطفال والاعتداءات الشاذة الممنهجة، وعند إسقاط السنن الكونية على الظواهر السلوكية  فإنّ الانحرافات المتعلقة بالفطرة الجنسية تُعد من أخطر المهددات للاستقرار القيمي والمجتمعي؛ لأنها تنعكس بآثار نفسية وجسدية تدميرية على مستقبل الأجيال الناشئة  حيث تمثل خروجاً عن الأصل الفطري الذي بنيت عليه النفس البشرية لتأدية وظيفتها الاستخلافية. ويلاحظ إنّ المُرَوّجين للعلاقات غير الفطرية وللشذوذ الجنسي يستندون غالبًا إلى التقدم المادي للمجتمعات الغربية ويُعدّونه دليل على صحة المنهج الذي يسيرون عليه، مما دعى الى المطالبة بشرعنة هذه الإنحرافات وإن كانت  هذه الانحرافات تهدد الفطرة الإنسانية والنسل البشري ، وغاب عنهم ما يخفي هذا الشذوذ من تدمير للقيم المجتمعية ، وسقوط كل الحدود الأخلاقية ، وكون هذا الشذوذ سيكون سببا لهلاك الإنسان وضياع لنسله؛لذلك لا يجوز ربط التطور والتفوق المادي على تقييم الأفراد أو الحضارة ؛ لأن ذلك قد يخفي انحطاطًا في السلوك ويؤكد ذلك الفضائح الأخلاقية في جزيرة ابيستن ، كما إنّ الحضارة المادية الحديثة قد وفرّت للإنسان كل  تقنيات الرفاهية مما جعلته يطغى ويتوهم أنّه مستغنٍ عن القوانين الإلهية الناظمة للكون، ومستغنٍ عن الزواج التقليدي ،وهذا الطغيان قد  أفرز الشذوذ الجنسي كشكل من أشكال التمرد البشري المستغني عن الفطرة؛ لذلك فالشذوذ الجنسي ليس سلوكًا فرديًا بل هو مشروع لتجريف الفطرة الإنسانية ، وإلغاء الثنائية في الزواج (الذكر والأنثى) مما ينتج عن ذلك العقم الإجتماعي والهدم الأسري ؛ لذلك فإن صيانة حفظ النسل من هذا الشذوذ يتطلب التحصين للمنظومات الإجتماعية وإقرار التشريعات الجنائية، وبيان لمفهوم الحرية التي تكون منضبطة بالتكليفات الشرعية لمواجهة مثل هذه الانحرافات.                                                                                                                               

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-08-16