دور السلطة التنفيذية في الوقاية الاجتماعية من الجريمة دراسة مقارنة بين العراق وإيران
DOI:
https://doi.org/10.66026/t009dh19الكلمات المفتاحية:
السلطة التنفيذية، الوقاية الاجتماعية، السياسة الجنائية، منع الجريمة، دراسة مقارنة.الملخص
تعد هذه الدراسة محاولة تحليلية معمقة لاستكشاف الدور الوظيفي والمؤسساتي للسلطة التنفيذية في كلا النظامين القانونيين الإيراني والعراقي، مع التركيز على استراتيجيات الوقاية من الجريمة كخيار بديل للمقاربات العقابية التقليدية. تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن السياسة الجنائية المعاصرة لم تعد قاصرة على دور القضاء في التجريم والعقاب، بل أصبحت ترتكز بشكل جوهري على الأدوار الإدارية والتنموية التي تضطلع بها الحكومة من خلال وزاراتها الخدمية والاقتصادية والتربوية. فمن خلال قراءة سوسيولوجية وقانونية لظاهرة الضرر الاجتماعي، تبين الدراسة أن الجريمة ليست مجرد سلوك إرادي مخالف للنص القانوني، بل هي ظاهرة بنيوية متجذرة في التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية التي تعجز الأجهزة الأمنية وحدها عن احتواء تداعياتها. وقد أظهرت الدراسة المقارنة أن النظام القانوني الإيراني قد خطا خطوات مؤسساتية متقدمة عبر مأسسة "المجلس الأعلى للوقاية من وقوع الجريمة"، الذي يمثل نموذجاً إدارياً للتنسيق العابر للقطاعات، مما يمنح السياسات الوقائية طابعاً مركزياً ومخططاً. في المقابل، وعلى الرغم من وجود دستور عراقي متطور يكفل الحقوق الاجتماعية، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يعاني من تشتت الجهود الإدارية بين الوزارات الخدمية، وغياب هيئة تنسيقية وطنية، فضلاً عن تأثير التوازنات السياسية على استدامة البرامج التنموية الوقائية. وتخلص الدراسة إلى أن تحصين المجتمع من الانحراف يتطلب تحولاً جذرياً في عقيدة السلطة التنفيذية، بحيث تنتقل من دور "إدارة الأزمات" إلى دور "صانع التنمية الوقائية"، مع ضرورة تعزيز مفاهيم الشرطة المجتمعية، وحماية الميزانيات الاجتماعية، وتفعيل دور الأسرة والمؤسسات الثقافية كخط دفاع أول ضد بؤر الانحراف، مما يضمن في نهاية المطاف تعزيز الأمن الاجتماعي المستدام بعيداً عن الاعتماد المفرط على الحلول الزجرية
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


