"الأنساق الثقافية في قصيدة (لغة الثياب) لمحمد مهدي الجواهري"
DOI:
https://doi.org/10.66026/tqnnfw25الكلمات المفتاحية:
النّقدُ الثقافي – آليّاتُ قراءةِ النصّ – اللغةُ التّاريخيةُ – سلطة الوعي السياسيِّ – المرجعية الاجتماعيةالملخص
تَستدعي الدّراساتُ النقديةُ الحداثيةُ ومَا بعدَ الحداثيةِ بعضَ القيمِ الثّقافيةِ ذات التأثيرِ المباشرِ في صِناعةِ الخطابِ الشعريِّ، وصياغةِ أبجديّاتِه، ومِن أبرزِ الممارساتِ التي عَمِلَت عَلَى إبرازِ المكوِّنِ الخطابيِّ، وأسهمَت في قراءةِ النصِّ والغوصِ عَلَى إظهارِ مقاصدِهِ، مِن خلالِ ربطِه بسياقاتِه التي أنتجتْهُ، ذلك المقاربة النسقية الثقافية التي عوَّلَت في استقبالِ الخطابِ الشعريِّ على البُؤَرِ والأبعادِ الاجتماعيةِ والسياسيةِ والفكريةِ التي أحاطَت بالشاعرِ؛ فأثَّرت فيهِ، وَأثْرَتْ فِكرَه وبلورَت رُؤاهُ؛ ليتَّخذَ منهُ الناقدُ وسيلةً يتبلَّغُ في الاهتداءِ إلى مكامنِ النصِّ بها.
وفِي التزامِ النّقدِ الحداثيِّ ببَعضِ المَعاييرِ التي تُلبّي لهُ حاجتَه مِن قراءةِ الخطابِ الإبداعيِّ، يَسَعى لِتوفيرِ السُّبلِ المُمكنةِ لفكِّ شفراتِهِ وسَبرِ أغوارِه؛ ليَصِلَ مِن قراءتِه للعلاماتِ اللغويةِ والثّيماتِ الرمزِيةِ الُمستعملةِ فيهِ، إلَى الوقوفِ عَلَى مُجملِ مقاصدِهِ تَحليًلا وتَعليلًا، وذلكَ بِتسليطِ الضّوءِ عَلَى المُكوِّنِ النّسقيِّ الثّقافيِّ الذي لا ينفصلُ تحليلُ الخطابِ بِحالٍ عَنهُ؛ لِشدّةِ ارتباطِ الأنساقِ الثّقافيةِ بِالأثرِ النّاجمِ في النّفسِ، والذي يَتحوّلُ بِدَورِه إلَى فِكرةٍ تُؤسِّسُ لِبناءِ خلايا هذا الخطابِ.
وفي ضَوءِ المعاييرِ والخطواتِ الإجرائيةِ التي تنهضُ عليها هذا المقاربة الثّقافيةُ فِي قَراءتِها للنصِّ الإبداعيِّ، يتطلَّع هذا البحثُ لقراءةِ الخطابِ الشعريِّ في إحدَى أبرزِ القصائدِ الشعريةِ التي تُجلِّي عن امتزاجِ الواقعِ بكلِّ مفرداتِه معَ فِكرِ الشاعرِ وأخيلتِه وصورِه الإبداعيةِ، وهي قصيدةُ (لُغةُ الثيابِ) للشاعرِ العراقيِّ محمد مهدي "الجواهري"، فالمعاني الضّمنيةُ الّتي شَهِدَتْها تلكَ القصيدةُ تكفلُ للباحثِ الولوجَ إلَيها مِن طريقِ هذا النوعِ من الممارساتِ النقدية التي تُحيلُ عَلَى وَعيٍ أصيلٍ بِمرادِ الشّاعرِ منهَا، ولتوقّفِ تَقنيةِ استخدامِ اللغةِ عَلَى ما ظهَرَ لِبعضِ الشّعراءِ منهَا فِي جَانبِها الجماليِّ، لَم تَعُد صالحةً بِالقدرِ الكافي لِسبرِ أغوارِ النّصوصِ، والوقوفِ عَلَى مقاصدِها والتعرُّفِ عَلَى مرادِ النّاصِّ منهَا، مِن هُنا سَعَى الدّرسُ النّقديُّ مَا بعدَ الحداثيِّ نحوَ إيجادِ حلولٍ بديلةٍ لِتناولِ الخطابِ الشّعريِّ تناولًا عميقًا."
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


