سيميائية الصورة الرقمية والمتن الشعري في القصيدة التفاعلية "شجر البوغاز لـ منعم الأزرق أنموذجاً "

المؤلفون

  • شفاء صالح سفر طالبة دكتوراه في جامعة الموصل/ كلية التربية للبنات/ قسم اللغة العربية

DOI:

https://doi.org/10.66026/yjsqkq50

الكلمات المفتاحية:

السيمياء, القصيدة الفاعلية, الأدب الرقمي.

الملخص

تتناول هذه الدراسة القصيدة التفاعلية كأحد أهم التحوّلات التي شهدها الحقل الأدبي في العصر الحديث. فالقصيدة التفاعلية لم تعد نصاً مغلقاً يكتفي بحمولته اللفظية، بل غدت فضاءً متعدد الوسائط، تنصهر فيه الكلمة مع الصورة والصوت والحركة في بنية تواصلية رقمية متشابكة. فدراسة هذا العمل من منظور سيميائي يكشف عن آليات إنتاج المعنى في النصوص التفاعلية، وذلك من خلال تفاعل العلامات البصرية واللغوية لإنتاج دلالات جديدة تتجاوز النص الشعري التقليدي (الورقي)، مع التركيز على طبيعة هذا التحوّل الذي أصاب البنية النصية، حيث لم يعد النص يُقاس بحدود اللغة المكتوبة وحدها، بل أصبح فضاءً تتجاور فيه العلامات وتتحاور لتُنتج أنماطاً جديدة من الدلالة. فالصورة مثلاً لا تؤدي وظيفة تزيينية أو تكميلية، بل تدخل في نسيج المعنى وتعيد تشكيل أفق التلقي، بينما يتحول الصوت والموسيقى إلى عنصر إيقاعي يتجاوز البنية الوزنية التقليدية، فيخلق موسيقى داخلية متغيرة تُسهم في انفتاح النص على احتمالات متعددة للتأويل. أما الحركة والبعد الزمني في واجهات العرض الرقمية، فيؤسسان لخطاب ديناميكي يضع القارئ في موقع فاعل لا متلقٍ سلبي، إذ يصبح هو من يختار مسارات القراءة، ويتحكم في آليات الانتقال بين الوحدات النصية والبصرية، مما يفتح المجال أمام تجربة قرائية لاخطية تعيد صياغة العلاقة بين النص والمتلقي. وإن مفهوم "اللاخطية" هنا لا يشير إلى غياب النظام أو الترتيب، بل إلى نظام بديل قائم على التشعب والتعدد والانفتاح، حيث تُبنى التجربة على احتمالات ومسارات مختلفة. وهذا ما يدعو القارئ إلى المشاركة في بناء المعنى من خلال التفاعل مع الوسائط المتعددة. وهكذا يغدو المتلقي شريكاً في إنتاج النص، لا مجرد قارئ متأمل.

المراجع

منشور

2025-09-16