شروط و اثار المسئولیة المدنیة الناشیة عن تقصي الاخطاء العلاجیة دراسة مقارنة بين القانون العراقي والإيراني
DOI:
https://doi.org/10.66026/f0bs0q58الكلمات المفتاحية:
التقصي. اخطاء علاجيه.خطأ طبي. تقصي عن اخطاء علاجيه. شروط الخطاء العلاجي.الملخص
يتناول هذا البحث موضوع المسؤولية المدنية الناشئة عن تقصّي الأخطاء العلاجية، وذلك في إطار دراسة تحليلية مقارنة بين النظام القانوني العراقي والنظام القانوني الإيراني، من خلال مقاربة شاملة تسعى إلى الإحاطة بالجوانب المفاهيمية، التشريعية، المؤسسية، والاجتهادية التي ترتبط بتنظيم المسؤولية عن الأخطاء الطبية. وتكمن أهمية هذا الموضوع في ما يشهده الواقع الطبي المعاصر من تطور كبير في الوسائل العلاجية، وتداخل في الاختصاصات المهنية، وتزايد القضايا القانونية المرتبطة بالإهمال والتقصير الطبي، ما يفرض على المشرّعين والقضاة والأطباء بلورة تصورات قانونية متكاملة تكفل التوازن بين حقوق المرضى وواجبات الأطباء. وتنطلق الدراسة من إشكالية محورية تتمثل في السؤال التالي: إلى أي مدى يوفّر النظامان القانونيان في العراق وإيران إطارًا قانونيًا متكاملًا يضمن المسؤولية المدنية الناجمة عن تقصّي الأخطاء العلاجية؟ وقد اعتمد البحث منهجًا علميًا مركبًا يجمع بين المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن. إذ تم تحليل النصوص القانونية ذات الصلة، مثل قانون المسؤولية المدنية، قوانين الصحة العامة، قوانين تنظيم عمل الأطباء، وكذلك الأحكام القضائية الصادرة في هذا الإطار، مع إجراء مقارنة تفصيلية بين موقفي القضاء والتشريع في كل من العراق وإيران، لاستخلاص أنماط الفهم القانوني للمسؤولية عن الأخطاء العلاجية، ومدى تطابقها مع المبادئ الأساسية للمسؤولية المدنية، من حيث توافر أركان الخطأ والضرر والعلاقة السببية. كما تم الاستئناس بالسوابق القضائية وآراء الفقه القانوني والطبي في تحليل النقاط الجدلية، خاصة في ما يتعلق بعبء الإثبات، قرينة الخطأ، ومعايير تقدير التعويض. وقد واجه البحث جملة من التحديات من أهمها: غياب تشريعات خاصة صريحة تنظم مسؤولية الطبيب بشكل مستقل، تباين الأحكام القضائية وضعف التدوين القانوني المقارن، محدودية المؤلفات الأكاديمية في هذا المجال باللغة العربية والفارسية، وكذلك التعقيد الفني الذي تتسم به القضايا العلاجية والذي يصعّب عملية التكييف القانوني الدقيق. ومع ذلك، تمكن البحث من تقديم رؤية نقدية قائمة على التحليل المقارن والمفاهيم الحقوقية الحديثة، خلصت إلى عدد من النتائج المهمة، من أبرزها: أن التشريعات في كل من العراق وإيران لا تزال تستند غالبًا إلى القواعد العامة في المسؤولية، دون وضع إطار متخصص يستوعب خصوصية العمل الطبي. كما أظهر البحث أن القضاء، رغم بعض الاجتهادات المتقدمة، لا يزال مترددًا في تطبيق قرائن قانونية خاصة لصالح المريض، ما يُضعف حمايته ويثقل عبء الإثبات عليه. إضافة إلى أن المؤسسة الطبية لا تُسأل بشكل واضح عن الأخطاء الناتجة عن التنظيم الداخلي، رغم وجود تقصير مؤسسي ظاهر في كثير من الحالات.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


