"التــدخل الدولي لإحلال الديمــقراطية"

المؤلفون

  • هناء جبوري محمد مكان العمل : جامعة النهرين – كلية العلوم السياسية

DOI:

https://doi.org/10.66026/cs4x0t10

الكلمات المفتاحية:

احلال الديمقراطية, الاعلان العالمي لحقوق الانسان, احادي القطبية, التدخل الدولي.

الملخص

 ان المجتمع الدولي مر بمنعطفين تاريخيين مهمين اسهما وبقوة في ترسيخ قواعد جديدة في القانون الدولي إضافة الى تطوير وتحديث القواعد الموجودة سابقا ، المنعطف الأول هو الحرب العالمية الثانية وما انتجته من تحولات عميقة والتي كان اثرها جلياً على العالم برمته، والمنعطف الثاني كان ما بعد الحرب الباردة والتي افرزت لنا النظام العالمي الجديد الذي من ابرز انتاجاته ومؤثراته "نظرية التدخل الإنساني والتدخل لإحلال الديمقراطية" اذا كان هذا النظام من اهم العوامل التي أدت الى ظهور تلك النظرية ورسوخها لحفظ السلم الدولي بعد الحرب العالمية الثانية ، ومفهوم الديمقراطية اكدت عليه العديد من المواثيق الدولية والإقليمية منها الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدان الدوليان، غير ان مسالة " التدخل الدولي لإحلال الديمقراطية" كانت وما زالت مثار جدل ونقاش بين فقهاء القانون الدولي العام . إذ كانت واحدة من اكثر المسائل التي دار حولها الجدل والنقاش حول مدى شرعيتها وقانونيتها استناداً للقانون الدولي ، فالإشكالية الأساسية لهذه المسألة تدور حول مدى التوافق وتحققه بين الديمقراطية باعتباره حق من حقوق الانسان المنصوص عليها في الكثير من الوثائق الدولية المهمة كالإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليان والبعض من المواثيق الإقليمية منها ميثاق منظمة الامن والتعاون الأوربي ومنظمة الدول الامريكية وبين بعض المبادئ المهمة والاساسية القائم عليها القانون الدولي العام حاليا كمبدأ سيادة الدول ، وعدم التدخل وتحريم استخدام القوة في العلاقات الدولية ، ان هذه الإشكالية العسيرة أدت الى انشطار المجتمع والفقه الدولي بين مؤيد ومعارض ، اذ ان الرأي المؤيد لهذا الشكل من اشكال التدخل يقر بمشروعيته كوسيلة فعالة ومهمة لتعزيز مفهوم الديمقراطية وحمايتها ونشرها بالأخص عند حصول الانقلاب عليها وبطريقة غير قانونية ، على اعتبار ان القانون الدولي اليوم اصبح يعطي وزنا لموضوع المشروعية التي تتمتع بها الحكومات لأنها باتت التزام عالمي وشرط جوهري للدخول في الجماعة الدولية المتمدنة ، اذ انها أصبحت تؤكد على أهمية وضرورة مثل هذه المسألة من اجل تعزيز الامن والاستقرار الدولي ، وفي مقابل ما تقدم يرى الرأي الفقهي الآخر المعارض عدم مشروعيته كونه يتعارض مع المبادئ الأساسية الراسخة في القانون الدولي كمبدأ سيادة الدول وعدم التدخل وتحريم استخدام القوة إضافة لذلك ان الديمقراطية لم تصل – وبالرغم من انها من حق من حقوق الانسان – الى درجة عدها حق من حقوق الانسان الأساسية التي تؤدي الى التضحية بمبادئ جوهرية للقانون الدولي السابق ذكرها ، ومن ثم تبرير التدخل العسكري من اجل إحلال الديمقراطية ، وخصوصا ما يطرحه الواقع العملي لنا على صعيد المجتمع الدولي من خطورة هذا التدخل اذ انه بات يستخدم كذريعة وحجه لتحقيق اهداف وغايات سياسية من طرف الدول التي تنادي به.                                                                           

 

المراجع

التنزيلات

منشور

2025-09-16