السيانية في شعر أبي العلاء المعري

المؤلفون

  • ميثم قيس مطلك جامعة القادسية/ كلية التربية
  • مخلد محمد كاظم ورد جامعة القادسية/ كلية التربية

DOI:

https://doi.org/10.66026/badz4z37

الكلمات المفتاحية:

السيانية، أبو العلاء المعري، اللزوميات، سقط الزند، المعنى الفلسفي.

الملخص

يحاول هذا البحث دراسة ظاهرة أدبية وجدت في مدونة المعري الشعرية، وأطلق الباحث عليها تسمية (السيانية)، وتعني أن المعري يساوي بين مفاهيم متناقضة أو متضادات ويعلن بينهما تسوية دون ترجيح لأحد طرفي لهذه الثنائيات الضدية ، بل مجرد التسوية كما سنراها في مصاديق الظاهرة. ويكمن وراء ذلك مواقف عدة منها: أن المعري قد سأم هذا العالم المركب، الذي يُثقل على هذا الإنسان الضعيف، فسعى إلى عالم يتسم بالبساطة. أو أن المعري لا يرى في هذه الثنائيات إلا مفاهيم خالية من معناها الحقيقي ، وهي مجرد تسميات اصطلاحية نبعت من الدين أو المجتمع . وهذه التسوية هي محاولة نقدية لغربلة الأيديولوجية الدينية المتفجرة آنذاك.

إن السيانية في شعر المعري مرت بطورين الأول؛ في ديوان سقط الزند، وفي هذا الطور لا تشكل السيانية ظاهرة، بل سوى إرهاصات نزرة، والباحث يؤمن بوعي المعري بتلك الإرهاصات.

ويشتد إيمان الباحث بأن المعري على وعي بها، إذ لم تجيء السيانية في سقط الزند إلا في قصائد الرثاء، ذلك يعني أن المعري يجد الفرصة السانحة في رثاءاته ،وحزنه على المرثي وانفعاله، وفعل الموت الماثل بين يديه، فتثير في نفسه سؤاله الوجودي وقلقه، وشعوره  وفكره  الشكاك، فيطلق ذلك الموقف من خلال المرثي، فينساق وراء ذلك الشعور بالضياع واللامعنى، فيصوره بتلك السيانية.

والسيانية في سقط الزند لا تعبر عن أكثر من موقف حيال الموت، إذ هي رؤية نابعة من هذا القضاء المحتوم علينا بأن نموت.

أما في اللزوميات وهو الديوان الثاني للمعري، فقد كثرت مصاديق الظاهرة فيها، كما تعددت أطراف الثنائيات التي يساوي بينها المعري، فصارت تشمل كل الثنائيات تقريبا. كما اختلفت الرؤية السيانية في مدونته هذه، إذ صارت تعبر عن ضياع ماهية الأشياء وصفاتها التي تميزها، وعن فقدان ماهية المفاهيم، وبذلك هدم المعري صروح اصطلاحية كثيرة، منها الغنى والفقر، الفصاحة واللحن، المساجد والمواخير، الشر والخير، والعقيم والولود، الجميل والقبيح، أشهر الحل والحرم، ابن الزنا وابن الحلال، المأتم والعرس، وغيرها.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-20