"صفقة القرن: دراسة حول مشروع خط أنابيب الغاز السيبيري - الأوروبي وموقف الولايات المتحدة الأمريكية منها" (1981-1982)

المؤلفون

  • نزار طاهر حسين الدليمي وزارة التربية – المديرية العامة لتربية بغداد الكرخ الثالثة

DOI:

https://doi.org/10.66026/r50ans30

الكلمات المفتاحية:

الخط السيبيري- الأوروبي، الاتحاد السوفيتي، الولايات المتحدة الأمريكية، الغاز.

الملخص

أدى مشروع التعاون بين الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الغربية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا الغربية وإيطاليا) خلال المدة ما بين (1981-1982) لمد خط أنابيب الغاز السيبيري، الذي كان سيمثل بداية اعتماد أوروبا الغربية على الغاز السوفيتي، إلى معارضة الإدارة الأمريكية للمشروع بكل الوسائل، مما أدى إلى انقسام التحالف الغربي، إذ مثَّل المشروع أكبر اتفاقية تجارية بين أوروبا الغربية والاتحاد السوفيتي في التاريخ التي سميت ب "صفقة القرن"، تمثلت تلك الصفقة بمد "أطول خط أنابيب في العالم"، يمتد من سيبيريا لتزويد أوروبا الغربية بالغاز الطبيعي السوفيتي، مقابل تزويد دول أوروبا الغربية لموسكو بالمعدات والأموال اللازمة لبناء خط الأنابيب لنقله إليها.

يدرس هذا البحث أهمية مشروع خطوط الأنابيب خلال المدة (1981-1982)، والعقوبات التي فشلت الولايات المتحدة الأمريكية في فرضها على حلفائها الأوروبيين لوقف اكتمال إنشاء خط الأنابيب السيبيري- الأوروبي، نظراً لأن الإدارة الأمريكية كانت تسعى إلى تقليل واردات الاتحاد السوفيتي من الغاز، لذلك اقترحت الغاز النرويجي، ولا سيما غاز ترول بديلاً للغاز السوفيتي، بعدما أصبحت على دراية بخطى تطور خط الأنابيب السيبيري-الأوروبي.

تدور مشكلة البحث حول الخلاف بين الذي حصل بين دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية على المشروع والأسباب التي دفعت الأخيرة إلى معارضته؟ علاوة على مدى تأثير خط الأنابيب السيبيري- الأوروبي على العلاقات الأوروبية - الأمريكية ؟

قسم البحث إلى ثلاثة محاور، أستعرض المحور الأول أهمية خط أنابيب غاز سيبيريا وتفاصيل الصفقة، إذ ناقش الأسباب التي دفعت دول أوروبا الغربية إلى مشروع التعاون مع الاتحاد السوفيتي، لاسيما بعد أزمات النفط التي حدثت خلال الأعوام (1973و1980)، التي كان لها تأثيراً سلبياً على موارد الطاقة الأوروبية، وذلك ما دفعها للبحث عن بدائل مضمونة، بعدما وجدت في الغاز السوفيتي التي يمكنها من خلاله الاعتماد عليه بوصفه مصدراً للطاقة في تطور صناعاتها، لاسيما مع التطورات التي شهدها العالم خلال الربع الأخير من القرن العشرين، أما المحور الثاني فقد تضمن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من المشروع، إذ أوضح موقف إدارة ريغان التي عارضت الصفقة بشدة، خوفًا من تعزيز الاقتصاد السوفيتي، إذ فرضت الولايات المتحدة الأمريكية حظراً تجارياً على الشركات الأوروبية المشاركة في المشروع، وحاولت استخدام الوسائل الدبلوماسية لإقناع الدول الأوروبية بالانسحاب من المشروع، من خلال تقديم بدائل ومصادر للطاقة، لاسيما غاز ترول النرويجي، بغية عدم انجرارهم للتعاون التجاري مع الاتحاد السوفيتي، فيما بيَّن المحور الثالث نتائج الصفقة وأثرها على العلاقات الأوروبية- الأمريكية، إذ ظهر الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين، لأن إدارة ريغان رأت في خط الأنابيب السيبيري-الأوروبي تهديداً لمصالحها، إذ لم تكن العقوبات الأمريكية لتؤثر على إنجاز المشروع بقدر تأثيرها على العلاقات داخل المعسكر الغربي.

المراجع

التنزيلات

منشور

2025-07-17