الوقف الإسلامي كأداة تنموية في المدن الإسلامية الكبرى (بغداد - القاهرة - قرطبة)

المؤلفون

  • سوسن فاضل كاظم جامعة واسط /كلية التربية للعلوم الانسانية /قسم التاريخ

DOI:

https://doi.org/10.66026/ee7bq198

الكلمات المفتاحية:

الوقف الإسلامي، التنمية المستدامة، التعليم، الرعاية الصحية، بغداد، القاهرة، قرطبة.

الملخص

يتناول هذا البحث دور الوقف الإسلامي كأداة تنموية في المدن الإسلامية الكبرى، مع التركيز على بغداد، القاهرة، وقرطبة، ويعتمد البحث على المنهج التحليلي المقارن، مستعرضًا الإطار المفاهيمي للوقف وتطوره التاريخي، ثم دوره العملي في تنمية قطاعات التعليم، الصحة، والخدمات المجتمعية.

يُظهر البحث أن الوقف الإسلامي كان مؤسسة مستقلة تدير مواردها وتوجهها لتحقيق أهداف تنموية دون تدخل من الدولة، مما مكّنها من الاستمرار والاستقرار عبر الزمن، وساهم الوقف بفعالية في تمويل المدارس والجامعات والمستشفيات، وتوفير رواتب المدرسين والأطباء.

في بغداد، برزت نماذج وقفية ناجحة مثل المدرسة المستنصرية التي شكلت نموذجًا متقدمًا في التعليم الوقفي وتوفير الرواتب للمعلمين، مما أسهم في نشر العلم والبحث العلمي، أما القاهرة، فقد ركزت الأوقاف بشكل أكبر على الرعاية الاجتماعية والصحية، لا سيما في العصرين المملوكي والعثماني، حيث قدمت دعمًا واسعًا للفقراء، ورعت المستشفيات والمدارس، وعززت شبكة الخدمات المجتمعية، وفيما مثلت قرطبة النموذج الكامل للوقف العلمي والثقافي، إذ دعمت الكتاتيب والمكتبات والرحلات العلمية.

خلص البحث إلى أن ضعف مؤسسات الوقف المعاصرة يعود إلى غياب الرؤية التنموية الحديثة وضعف الإدارة وليس إلى فكرة الوقف نفسها، ولذلك يوصي البحث بإعادة الاعتبار للوقف كأداة فعالة للتنمية المستدامة، عبر تحديث آليات الإدارة وربطها باحتياجات المجتمع المعاصر، لتحقيق أثر أعمق في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن القوانين والأنظمة التي تحكم الأوقاف في كثير من الدول تفتقر إلى المرونة اللازمة للاستثمار الحديث، مما يحول دون استغلال الموارد الوقفية بشكل مثمر ومستدام، وعليه، يوصي البحث بضرورة إعادة النظر في آليات إدارة الأوقاف، وتحديثها لتشمل نظم حوكمة فعالة تتسم بالشفافية والمساءلة.

المراجع

التنزيلات

منشور

2025-07-16