فاعلية الاستلزام الحواري في حوارات قصص الأطفال (قصص كامل الكيلاني أنموذجًا)

المؤلفون

  • هدية زياد إبراهيم جهة العمل: جامعة رابرين - كلية التربية - قسم اللغة العربية
  • توانا قادر صابر جهة العمل: جامعة رابرين - كلية تربية الأساس - قسم اللغة العربية

DOI:

https://doi.org/10.66026/68j5ak08

الكلمات المفتاحية:

الاستلزام الحواري، التداولية، أدب الطفل، كامل الكيلاني، نظرية التعاون، بول غرايس، المعنى الضمني.

الملخص

يُسلّط هذا البحث الضوء على فاعلية الاستلزام الحواري في حوارات قصص الأطفال، مستندًا إلى نظرية التعاون التداولي التي وضعها بول غرايس، والتي تتأسس على أربع قواعد أساسية: الكم، والكيف، والعلاقة والطريقة. وقد تم اختيار نماذج تطبيقية من قصص كامل الكيلاني، أحد أبرز أعلام أدب الطفل العربي، للكشف عن كيفية توظيفه للمعاني الضمنية وتوليدها من خلال مخالفة هذه القواعد عن قصد. يندرج هذا العمل ضمن حقل اللسانيات التداولية، ويهدف إلى استكشاف الجانب الوظيفي للحوار القصصي بوصفه أداة لنقل الرسائل التربوية والرمزية بطريقة غير مباشرة.

اعتمدت الدراسة المنهج التداولي التحليلي، حيث تم اختيار نماذج من نصوص كيلاني القصصية وتحليلها تداوليًا، عبر تصنيف الحوارات وفق نوع الخرق التداولي الحاصل فيها.

وقد كشفت النتائج عن أن الخرق التداولي، سواء في الكم (كالإطناب أو الإيجاز المفرط)، أو الكيف (كالتورية والمبالغة والخيال)، أو العلاقة (كالمفاجأة والخروج عن السياق)، أو الطريقة (كالغموض والترتيب غير المعتاد)، لم يكن عشوائيًا، بل كان مقصودًا وموجهًا نحو بناء معنى ضمني أعمق يخاطب عقل الطفل وخياله معًا.

كما أظهرت الدراسة أن هذه الاستلزامات الحوارية تُمثّل وسيلة فعالة لتحفيز الطفل على الاستنتاج والتأمل والتفاعل مع النص، إذ يُجبر على ملء الفراغات الذهنية، مما يعزز من وعيه المعرفي واللغوي. وقد استطاع كيلاني أن يجعل من الحوار القصصي أداة تداولية متعددة الوظائف، تتجاوز حدود التسلية إلى مستويات تربوية ونفسية عالية التأثير.

وبذلك، تُبرز الدراسة إسهام أدب الطفل، متى ما كُتب بوعي تداولي، في دعم قدرات الطفل العقلية واللغوية، وتدعو إلى مزيد من الأبحاث التي تُفَعِّل اللسانيات التداولية في تحليل الخطابات الموجهة للفئات العمرية المبكرة.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-17