أثر التشريعات الجنائية على معدلات الجريمة في المجتمع العربي, دراسة مقارنة
DOI:
https://doi.org/10.66026/c2cdnc19الكلمات المفتاحية:
التشريعات، الجنائي معدلات الجريمة، المجتمع العربي.الملخص
تُعد الجريمة من الظواهر الاجتماعية التي لازمت المجتمعات البشرية منذ نشأتها، وتطورت مع تطورها، فهي تعبير عن اختلال في توازن العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية داخل المجتمع. ولأن الجريمة تهدد أمن الأفراد واستقرار المجتمعات، فقد سعت كل الأنظمة القانونية، منذ العصور القديمة وحتى اليوم، إلى وضع قواعد وتشريعات تهدف إلى مواجهتها والحد من انتشارها. وتأتي التشريعات الجنائية في مقدمة هذه الأدوات القانونية التي تلعب دورًا محوريًا في ضبط السلوك الإنساني، وحماية النظام العام، وتحقيق الردع العام والخاص. وقد اختلفت النظرة إلى الجريمة عبر العصور، فتارة كانت تُفسَّر على أساس ديني أو أخلاقي، وتارة أخرى على أساس بيولوجي أو نفسي أو اجتماعي. لكن ما يجمع عليه الفقه الحديث هو أن الجريمة فعلٌ أو امتناعٌ مخالفٌ للقانون الجنائي، يترتب عليه جزاء جنائي، ما يعني أنها ظاهرة قانونية بامتياز لا يمكن معالجتها خارج إطار التشريع. وعلى هذا الأساس، فإن أي سياسة جنائية فعالة لا بد أن تنطلق من تشريع جنائي واضح، عادل، وفعال، قادر على التجاوب مع التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع، سواء على الصعيد القيمي أو التكنولوجي أو الاقتصادي. في هذا السياق، تواجه المجتمعات العربية اليوم تحديات جسيمة تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة وتنوع أشكالها وأساليب ارتكابها. فإلى جانب الجرائم التقليدية المعروفة، برزت أنواع جديدة من الجرائم بفعل التطور الرقمي والتقني، كجرائم الإنترنت، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، والاتجار بالبشر. هذه التغيرات أظهرت مدى الحاجة إلى تطوير التشريعات الجنائية وجعلها أكثر مواكبة للواقع، بما يضمن فعاليتها في الردع والزجر، ويعزز من ثقة المواطنين في المنظومة القانونية والقضائية.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


