التنظيمُ الحِرَفيُّ والمِهنيُّ والصنائعُ ودورُهُما في تنشيطِ الاقتصادِ العربيِّ الإسلاميِّ بالعصرِ العبّاسيِّ الثانيِ (247-334هـ/861-945م)، العراقُ أُنموذجًا
DOI:
https://doi.org/10.66026/nzx7fj59الكلمات المفتاحية:
التنظيم الحرفي، الصناعة، العراق، الخلافة العباسية، الحسبة.الملخص
يتناول هذا البحث دور التنظيم الحرفي والمهني، فضلاً عن الصنائع، في تنشيط الاقتصاد العربي الإسلامي خلال العصر العباسي الثاني، مع التركيز على العراق بوصفه أنموذجاً بارزاً للتطور الاقتصادي والحرفي. فبالرغم مما شهده هذا العصر من اضطرابات سياسية وتراجع في نفوذ السلطة المركزية، إلا أن الواقع الاقتصادي أظهر مرونة عالية؛ حيث استمرت الحرف والصناعات في الازدهار نتيجة لتراكم الخبرات وتوسع الاحتياجات الاستهلاكية للمجتمع الحضري.
يبدأ البحث بتحديد الإطار الزمني للفترة (247-334هـ / 861-945م)، وهي الحقبة التي اتسمت بنفوذ القادة الأتراك وبروز الإمارات المستقلة. ويسعى البحث إلى تحليل هيكلية "التنظيمات الحرفية" التي بدأت تتشكل ملامحها كنواة لما عرف لاحقاً بالطوائف الحرفية، موضحاً كيف ساهمت هذه التنظيمات في تنظيم العلاقة بين أصحاب المهن والسلطة من جهة، وبينهم وبين المستهلكين من جهة أخرى عبر نظام "الحسبة".
كما يسلّط البحث الضوء على العراق، وخصوصاً الحواضر الكبرى مثل بغداد وسامراء والبصرة، التي تحولت إلى مراكز صناعية كبرى متخصصة في المنسوجات، الورق، الصناعات المعدنية، والتحف الخزفية. ويناقش البحث فرضية أن التدهور السياسي لم يؤدِ بالضرورة إلى انهيار اقتصادي شامل، بل أوجد بيئة سمحت بظهور قوى اقتصادية محلية قادت عجلة الإنتاج. كما يتطرق البحث إلى دور "الصنائع" في توفير فرص العمل واستقطاب اليد العاملة الماهرة، مما ساهم في استقرار الأسواق المحلية وتنشيط حركة التجارة الداخلية والخارجية عبر الطرق البرية والبحرية، ليخلص البحث في النهاية إلى أن التنظيم المهني كان الركيزة الأساسية التي حفظت توازن الدولة العباسية اقتصادياً في أحلك ظروفها السياسية.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


