المؤلف في النقد الأدبي في القرن التاسع عشر

المؤلفون

  • نرمين حيدر يحيى جامعة ذي قار/ مركز الدراسات التاريخية والآثارية

DOI:

https://doi.org/10.66026/6fzc1k23

الكلمات المفتاحية:

المؤلف، النقد، القرن التاسع عشر، الرومانسية، الذات الحديثة.

الملخص

اكتسبت إشكالية (المؤلف) في النقد الأدبي في القرن التاسع عشر موقعًا مركزيًا ضمن التحوّلات الفكرية والثقافية التي شهدتها أوروبا مطلع هذا القرن، إذ ارتبطت بالمتغيرات الفلسفية والاجتماعية العميقة التي أخذت تتجذر في البنية الفكرية والثقافية للمجتمع وقتئذ. فقد تزامن هذا القرن مع صعود فلسفة الفردانية وتشكيل مفهوم الذات الحديثة، الأمر الذي انعكس على مقاربة النص الأدبي بوصفه امتدادًا لوعي المؤلف وتجسيدًا لتجربته الإبداعية. من هنا تحديدًا برزت الرومانسية التي أعادت الاعتبار الى عبقرية المؤلف بوصفه المبدع الأوحد، والقادر على صوغ عالم رمزي ينهض على خصوصيته الفردية. في المقابل، شهد القرن التاسع عشر بروز النزعة الوضعية التي دفعت إلى التعامل مع المؤلف ضمن إطار اجتماعي وتاريخي، ودراسته على أنه نتاجًا للبيئة والمرحلة الفكرية التي ينتمي إليها.

أسهمت كلّ من الدراسات الفيلولوجية والنقد التاريخي في تعميق هذا المنظور، حيث لم يعد النص يُقرأ منعزلاً، بل اصبح وثيقة تكشف عن السياق التاريخي، والثقافي، والسياسي الذي أفرزه. كما كان للمدرسة الواقعية كبير الأثر في تعزيز الاهتمام بالكاتب (المؤلف)‘ بوصفه فاعلًا اجتماعياً يلتزم بمهمة تمثيل الواقع ونقد بنياته. وفي هذا السياق، تبلورت مفاهيم جديدة حول العلاقة بين النص والمؤلف، تجمع بين بعده الفردي الابداعي، وبعده الاجتماعي المتجذر في التاريخ.

بالإضافة إلى ذلك ساهمت التحولات الفكرية الكبرى مثل الماركسية وعلم اجتماع الأدب، في إعادة تشكيل مفهوم المؤلف وتعريفه، بعيدًا عن اعتباره ذاتًا متعالية، بل بوصفه حاملًا لآيديولوجيا وموقعًا في شبكة من علاقات الإنتاج الثقافي. ثم نخلص إلى أن القرن التاسع عشر شكّل-بالنسبة للمؤلف- مرحلة تأسيسية في بلورة ثنائية بقيت تؤطر النقاشات اللاحقة في النقد الأدبي حتى يومنا هذا.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-15