سياسةُ المملكةِ العربيَّةِ السعوديَّةِ تجاهَ شطرِ اليمنِ الشماليِّ في عهدِ الرئيسِ إبراهيمَ الحمديِّ من سنةِ (1974-1977م)

المؤلفون

  • هبة زهير محمود النعيمي قسم التاريخ، كلية التربية للعلوم الإنسانية، جامعة الحمدانية، محافظة نينوى، العراق
  • محمد داخل كريم السعدي قسم التاريخ، كلية التربية للعلوم الإنسانية، جامعة الحمدانية، محافظة نينوى، العراق

DOI:

https://doi.org/10.66026/8qq0kd81

الكلمات المفتاحية:

السياسة السعودية، اليمن الشمالي، ابراهيم الحمدي، العلاقات السعودية اليمنية، الأمن الاقليمي.

الملخص

تناول هذا البحث تحليل وتفسير السياسة التي تبنتها المملكة العربية السعودية تجاه الجمهورية العربية اليمنية في شطرها الشمالي خلال فترة حكم رئيسها إبراهيم محمد الحمدي من عام (1974_1977)، ووصل الحمدي إلى السلطة في الجمهورية العربية اليمنية عبر حركة 13 يونيو التصحيحية، رافعا شعار بناء دولة مؤسسات حديثة، وتقليص نفوذ المشايخ والقوى القبلية وهو ما كان له انعكاسات مباشرة على طبيعة العلاقة مع السعودية.

        تميزت هذه الفترة بتحولات داخلية وتوازنات دقيقة في المنطقة الإقليمية المحيطة حيث سعت المملكة العربية السعودية إلى تحقيق نوع من الاستقرار في حدودها الجنوبية مع حرصها أن لا يتحول اليمن إلى ساحة نفوذ لقوى اقليمية او دولية منافسة وقد تعاملت المملكة العربية السعودية مع نظام ابراهيم الحمدي بسياسة قائمة على الدعم الحذر والترقب لأنها رأت في توجهاته الإصلاحية ومساعيه لبناء مؤسسات حكومية قوية نوعاً من التحدي لتأثيرها في الداخل اليمني وبالرغم من ان العلاقات بين البلدين كانت قد شهدت مظاهر من التعاون الاقتصادي والمساعدات المالية والفنية الا انها اتسمت بالتذبذب بسبب التباين في الرؤى السياسية حيث سعى الحمدي لانتهاج سياسة خارجية اكثر استقلالية من خلال تعزيز التقارب مع الشطر الجنوبي من اليمن الأمر الذي ادى إلى تحفظات من قبل المملكة العربية السعودية عبر دعم بعض القيادات القبلية والسياسية لضمان استقرار حدودها الجنوبية ومنع أي توجهات معادية لمصالحها لخشيتها ان يؤدي ذلك إلى قيام دولة يمنية موحدة مما يؤدي إلى تغيير موازين القوى في المنطقة غير أن مشروع الحمدي الإصلاحي، الذي سعى إلى تعزيز سلطة الدولة المركزية وتقليص الاعتماد على الدعم الخارجي، أثار قلقًا في الرياض، إذ رأت فيه احتمال تراجع نفوذها التقليدي داخل اليمن، بل اعتمدت سياسة تقوم على الاحتواء والحفاظ على قنوات التواصل الرسمية، فقد استمرت المساعدات الاقتصادية بدرجات متفاوتة، وظلت العلاقات الدبلوماسية قائمة، إدراكاً لأهمية استقرار اليمن بالنسبة للأمن الإقليمي. كما تابعت السعودية بحذر توجه الحمدي نحو تعزيز علاقاته مع دول عربية أخرى، وسعيه لتحقيق تقارب مع اليمن الجنوبي وكانت المملكة العربية السعودية تعارض قيام الوحدة مما يؤدي إلى قوة اليمن وتهديدا استراتيجيا لها، وادى هذا الامر إلى انزعاج السعودية من تحركاته وهذا ما دفع البعض لاتهام السعودية وشخصيات من الداخل اليمني الموالين للسعودية لتنفيذ عملية اغتياله.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-15