الضَّرائبُ الشَّرعيَّةُ الَّتي فرضَها المسلمونَ على أهل الذمَّة

المؤلفون

  • ذياب سرحان حسن المرياني وزارة التربية: مديرية تربية بغداد الرصافة/ الثانية

DOI:

https://doi.org/10.66026/7648xb15

الكلمات المفتاحية:

الضريبة، اهل الذمَّة، التجارة، المسلمين، الجزية

الملخص

      من الأسباب الَّتي دفعتني اختيار موضوع البحث، للأهمية الاقتصادية الَّتي تدرها الضريبة وكونها من الموارد الرئيسة لبيت المال، وان هذا البيت يعرف وقتنا الحإلى بوزارة المإلىة، وان واردات بيت المال كانت متنوعة ومن اهمها الضرائب، فبعضها فرضت على الارض كضريبة الخراج، واخرى فرضت على الرؤوس كضريبة الجزية وكانت تفرض بنسب مختلفة حسب الوضع الاقتصادي للشخص، وقد عفى الإسلام عدد من الفئات من هذه الضريبة، وهنالك ضرائب مشتركة قد فرضت بين المسلمين وغيرهم وهي ضريبة عشور التجارة، وهذه الضريبة تدلل على وجود تبادل تجاري بين المسلمين والملل الاخرى تمتع أهل الذمَّة في مجتمع الدولة العربية الإسلامية بمختلف عصورها بمستوى معيشي عال وبرفاهية مادية وترف كبيرين. فلم يغلق التشريع الإسلامي أمامهم أي باب من أبواب الرزق، كما لم يضع المجتمع العربي الإسلامي أية عوائق من أي نوع أمامهم، لذا مارسوا شتى أنواع الوظائف الرسمية والمهن المختلفة، الَّتي درت عليهم مورداً مإلىاً ممتازاً، وهم كالمسلمين ذاقوا تقلبات الحياة بحلوها ومرها، فعاشوا معهم وشاركوهم أعمالهم، بل ظهرت من بينهم اسر توارثت مهناً محددة ومعينة، وهناك بعض المهن الَّتي تفوقت فيها طائفة من أهل الذمَّة دون غيرها فالصيرفة والجهبذة كانت من أشهر مهن اليهود، والكتابة والطب كادت تكون حكراً على النصارى. كما أن حذاقتهم وبراعتهم في الأمور الإدارية والمإلىة وإتقانهم لبعض اللغات الأجنبية أهلتهم لارتقاء المناصب السياسية الحساسة بالدولة والإدارية المهمة، فنالوا حظوة كبيرة عند الخلفاء وأٌولي الشأن، وكانت لهم الكلمة النافذة، وصارت لهم مكانة بارزة في حياة الدولة العربية الإسلامية، وأول ما يمكن تحديده وبدقة متناهية، أن الدين الإسلامي هو دين رحمة ومودة وإخاء بأهل الذمَّة اهتماما كبيراً، ممثلاً بقرآنه الكريم وسنة نبيه الأعظم وسيرة علماء وأئمة الآمة في مختلف عصورها، فالإسلام أحتضنهم وعاملهم معاملة المسلمين، محافظاً على حياتهم وممتلكاتهم، صائناً لكرامتهم، وحافظاً لحقوقهم، وهذا أمر لم تحققه أية أمة من الأمم لأي عنصر أجنبي يسكن فيها أو يدين بدين غير ديانتها الرسمية، سواء قبل الإسلام أو بعده. فقد عاشوا جميعاً في ظل المجتمع الواحد أبناءً صالحين يؤازرون بعضهم البعض الآخر في السراء والضراء، فأعطوا بذلك المثل الحقيقي والقدوة الحسنة لكل الأمم والشعوب في التعايش الودي القائم على الحق والعدل والمساواة والإخاء.                                                                                          

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-15