منكر الحديث عند الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه تقريب التهذيب (دراسة نقدية)

المؤلفون

  • محمد عبد المنعم جهاد بهجت معهد الفنون الجميلة للبنين / نينوى

DOI:

https://doi.org/10.66026/fbqj3a35

الكلمات المفتاحية:

الحافظ ، ابن حجر، منكر الحديث، قلت، الراوي، قال.

الملخص

          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله r وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:  فإن من المعلوم والمعروف عند أهل العِلمِ أن الحافظ ابن حجر العسقلاني هو أمير المؤمنين بعلوم الحديث والتراجم والعلل ومعرفة الرجال، وقوله يُعد الفيصل في الحكم على الأحاديث وعلى تراجم الرجال من رواة الحديث، وقد ألّفَ الكثير من الكتب في علوم الحديث التي لا يستغني عنها أي طالب علم، لعِظمِ فائدتها وتعدد علومها، ومن هذه الكتب كتاب (تقريب التهذيب) المتعلق بتراجم رواة الكتب الستة والحكم عليم، وهذا الكتاب قد اختصره من كتابه الكبير تهذيب تهذيب الكمال، ومن خلال قراءتي لهذا الكتاب وجدت أن الحافظ ابن حجر يطلق على بعض الرواة مصطلح (منكر الحديث)، وهذا اللفظ ليس من مراتب الجرح والتعديل الاثنتا عشر الذي أعدّه الحافظ ابن حجر في كتابه هذا، مما أثار عندي التساؤل ماذا أراد به، مما دفعني لعمل دراسة  نقدية لهؤلاء الرواة؛ لمعرفة مرتبتهم في الجرح والتعديل من خلال استقراء وجَمع أقوال علماء الجرح والتعديل في الراوي الذي أطلق عليه الحافظ ابن حجر مصطلح (منكر الحديث)، لبيان مرتبته وهل يستحق هذا اللفظ أم لا.

وخرجت بنتائج طيبة، من أبرزها:

1.بلغ عدد الرواة الذين أطلق عليهم الحافظ ابن حجر مصطلح (منكر الحديث) سبعة عشر راوٍ فتناولتها جميعاً بالدراسة النقدية.

2.من خلال الدراسة يتضح جلياً أن من قيل فيه (منكر الحديث) يكون غالباً بسبب قلة حديثه وانفراده به، وهو بذلك يكون مجهول وضعيف، وقد تفرد بالحديث ولم يتابع عليه، وهذا يُعد من القسم الأول من مصطلح (منكر الحديث).

3.أطلق الحافظ ابن حجر على رواة متروكين ووضاعين (منكر الحديث)، وهذا يُعد من القسم الثاني من أقسام (منكر الحديث)، بمعنى أن الراوي الضعيف أو شديد الضعف روى أحاديث خالف فيها الثقات، لذلك استحق الترك، والله أعلم.

4.ومن نتائج الدراسة يتبيّن أن الحافظ ابن حجر قد أصاب في قوله (منكر الحديث) في جميع التراجم، مما يَظهَر جلياً وبوضوح على عِظَمِ مكانة ورفعة الحافظ ابن حجر وعُلو كعبه في الجرح والتعديل وتراجم الرجال.

5.ومن الملاحظ أيضاً في منهج الحافظ ابن حجر أنه في كثير من الأحيان يأخذ من أئمة الجرح والتعديل في تراجم الرجال أشد الأقوال في الراوي، فربما يكون هذا للاحتراز من روايته لحديث النبيr  والحذر من الأخذ بها دون التأكد من صحتها بعرضها على رواية الثقات ومطابقتها لهم، والله أعلم.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-07-15