ثنائية الحياة والموت في رواية "النهايات" لعبدالرحمن منيف

المؤلفون

  • سالم رسول اغاله جامعة كويه، فكلتي التربية، قسم اللغة العربية
  • سەركەوت كوريل جامعة كويه، فكلتي التربية، قسم اللغة العربية
  • راستي رسول مصطفى المديرية العامة لتربية رابرين/محاضر في جامعة رابرين

DOI:

https://doi.org/10.66026/afxzsp77

الكلمات المفتاحية:

الحياة والموت، رواية (النهايات)، عبد الرحمن منيف، مفهوم الحياة، تمثّلات الموت.

الملخص

         نجد في رواية "النهايات" لعبد الرحمن منيف حكاية قرية في الصحراء، الطيبة وأهلها، التي امتهنت الزراعة والري خلال عام قحط مرير، تتعلق عيون أهلها بالسماء، في رجاء عليه لا يخيب بنزول مطر، يروي الأرض ويحييها، ولّما انتهى شباط وآذار- موسم الأمطار- يجسد لنا منيف حزن القرية وبؤسها وخيبة أملها، وحالة الثقل والغضب المكتوم الذي يغلف الكبار والرجال والصغار والنسوة، إذ يقول: " ومع القحط تأتي أشياء أخرى أيضًا:  تأتي الأمراض الغامضة، وتعقبها الوفيات. كان الكبار يموتون من الحزن، والصغار تنتفخ بطونهم وتصيبهم الصفراء، ثم يتساقطون "  (منيف، 1977، 10).                           

تُعدّ رواية (النهايات) لعبد الرحمن منيف من أهم الأعمال الأدبية، التي عكست أزمة الوجود الاجتماعي والإنساني في المجتمع العربي، في أواخر القرن العشرين. كتب منيف روايته في فترة تاريخية عصيبة، شهدت فيها معظم البلدان العربية تحوّلات سياسية، اجتماعية، واقتصادية مهمّة. وقد شكّلت هذه الرواية نقطة تحوّل في أدب عبدالرحمن منيف، إذ سعى من خلالها إلى استكشاف معاناة الإنسان العربي، في مواجهة قوى القمع والخوف والاحتلال الداخلي والخارجي.                                                              

ثمّ تُعطينا ثنائية الحياة والموت إحدى المداخل الرئيسية لفهم هذه الرواية، التي تنطلق من فكرة وجودية عميقة، وتطرح إشكاليات فلسفية، وأسئلة حيوية حول معنى الحياة، والوجود في ظلّ الانهيارات الكبرى.               

وإنّ الروائي العربي المعاصر عبدالرحمن منيف، قد أصبح اليوم هو المؤرخ والمصوّر الحقيقي لكثير من أحداث الأمة، وفي هذه الرواية، تتجلّى ثنائية الحياة والموت بوصفها محورا بنيويا وفلسفيا وليست مجرّد حدث عابر في السرد، إنّها ثنائية تتحرّك على مستويات عديدة ومنها: الواقعي والرمزي والوجودي.  

تنتمي الرواية إلى المرحلة الواقعية الرمزية في مشروع عبد الرحمن منيف السردي، وقد صدرت سنة 1977م، وتعدّ من الأعمال التي عبّر فيها عن رؤيته النقدية للتحوّلات الاجتماعية في الصحراء الغربية. تدور أحداث الرواية حول شخصية "عساف"، الذي يتورّط في متاهات الحياة الصعبة والمعقّدة، بعد أن واجه القحط والجفاف، وانتهى به المطاف في مرحلة ساد فيها الشعور بالخيبة والعجز والموت. تمثل الرواية إشارة إلى الانهيار الكبير الذي يعيشه المجتمع العربي في مرحلة ما بعد الاستقلال في القرن العشرين.

استهللنا البحث بدراسة ثنائية الحياة والموت بوصفها إطارا نظريا عامّا، ثم انتقلنا إلى بيان تجلّيات هذه الثنائية في رواية (النهايات) لعبد الرحمن منيف. وفي المبحث الأوّل عالجنا مفهوم الحياة في الرواية معالجة تفصيلية مدعومة بالشواهد النصّية، بينما خصّصنا المبحث الثاني لتحليل تمثّلات الموت فيها، مع الاستناد إلى أمثلة متنوّعة تكشف أبعاده الدلالية والفنية. 

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-06-28