مستقبل الدور الياباني في أمن الباسفيك دراسة في تحولات العقيدة العسكرية من "الدفاع" إلى "الردع النشط"
DOI:
https://doi.org/10.66026/mkqa8w04الكلمات المفتاحية:
اليابان، أمن الباسفيك، العقيدة العسكرية، الردع النشط، شرق آسيا.الملخص
يتناول هذا البحث مستقبل الدور الياباني في أمن الباسفيك من خلال دراسة التحولات التي طرأت على العقيدة العسكرية اليابانية وانتقالها التدريجي من مفهوم “الدفاع” التقليدي إلى مقاربة أقرب إلى “الردع النشط”. وتنبع أهمية الموضوع من كون اليابان تمثل إحدى القوى المحورية في شرق آسيا، ومن أن تحولها الأمني والعسكري لا ينعكس على بنيتها الاستراتيجية الداخلية فحسب، بل يمتد أثره إلى مجمل التوازنات الأمنية في منطقة آسيا-الباسفيك، ولا سيما في ظل تصاعد التنافس الدولي والإقليمي في هذه المنطقة الحيوية. يسعى البحث إلى بيان الأسس التاريخية والدستورية التي حكمت العقيدة العسكرية اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، والكشف عن أبرز المتغيرات الإقليمية والدولية التي دفعت اليابان إلى إعادة النظر في فلسفة أمنها التقليدية. وقد توصل البحث إلى أن هذا التحول لم يكن نتاج عامل داخلي صرف، بل جاء استجابة لجملة من التحولات البنيوية في البيئة الإقليمية، وفي مقدمتها الصعود الصيني، وتزايد مركزية قضية تايوان، واستمرار التهديد الكوري الشمالي، فضلًا عن تطور طبيعة التحالف الياباني–الأمريكي واتساع مفهوم الإندو-باسيفيك بوصفه إطارًا استراتيجيًا جديدًا. كما يبين البحث أن اليابان لم تتخلَّ بصورة كاملة عن فلسفة الدفاع التي حكمت سياستها الأمنية لعقود، لكنها اتجهت إلى إعادة تفسيرها وتوسيع مضمونها بما يسمح لها بأداء دور أمني أكثر فاعلية في الإقليم. وفي ضوء تحليل السيناريوهات المستقبلية، خلص البحث إلى أن المسار الأرجح يتمثل في استمرار اليابان في تبني نموذج “التوسع المنضبط المائل إلى الردع النشط”، وهو نموذج يجمع بين تطوير القدرات العسكرية والتكنولوجية، وتعزيز التحالفات الأمنية، وتوسيع الحضور الإقليمي، مع البقاء ضمن حدود تفرضها القيود الدستورية والسياسية والحساسيات التاريخية. وبذلك، فإن مستقبل الدور الياباني في أمن الباسفيك مرشح لأن يكون أكثر حضورًا وتأثيرًا، من دون أن يبلغ حد القطيعة الكاملة مع الإرث الدفاعي لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


