أثر أنموذج أبعاد التعلم في تحصيل مادة الجغرافية البشرية والاتجاه نحوها لدى طلاب السادس الأدبي

المؤلفون

  • طلال حماد عرميط المديرية العامة لتربية الأنبار
  • روة صلاح يحيى جامعة الأنبار/ كلية التربية للعلوم الإنسانية

الكلمات المفتاحية:

أنموذج أبعاد التعلم، التحصيل، الجغرافية البشرية، الاتجاه

الملخص

هدف البحث إلى تعرّف (أثر أنموذج أبعاد التعلم في تحصيل مادة الجغرافية البشرية والاتجاه نحوها لدى طلاب السادس الأدبي)؛ تألفت العينة من (63) طالباً من طلاب السادس الأدبي، مثل (31) منهم المجموعة التجريبية، و(32) مثلوا المجموعة الضابطة، وأعد الباحث اختباراً للتحصيل من (40) فقرة موضوعية، ومقياساً للاتجاه نحو المادة من (30) فقرة ذات ثلاثة بدائل (موافق، محايد، غير موافق) وقد تحقق من خصائصهما السيكومترية، وبعد تطبيق الأداتين أظهرت النتائج تفوق طلاب المجموعة التجريبية التي درست بأنموذج أبعاد التعلم على طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة التقليدية في اختبار التحصيل والاتجاه نحو المادة. أن التدريس بأنموذج أبعاد التعلم ساعد على تنشيط المعلومات الجغرافية السابقة وولّد الإثارة والتشويق للدرس والتعاون الايجابي وقلّل من ملل الطلاب من المادة.أتاح التدريس بأنموذج أبعاد التعلم فرص مشاركة الطلاب وتبادل الآراء والأفكار فيما بينهم وبين مدرسهم مما مكنهم من تكوين علاقات طيبة مع بعضهم البعض ومع مدرسهم.اتفقت إجراءات تدريس الجغرافية بأنموذج أبعاد التعلم مع ما تُركز عليه الاتجاهات التربوية المعاصرة في جعل الطالب محوراً لعملية التدريس؛ كما يركّز على المعلومات السابقة وربطها بالمعلومات الجديدة. مشكلة البحث: شخّص أحد الباحثينِ عن طريق خبرته الكبيرة في تدريس مادة الجغرافية في مراحل التعليم العام أن هناك صعوبة لدى طلاب السادس الأدبي في استيعاب المادة بما تحتويها من كم هائل في سرد الموضوعات من حقائق ومفاهيم فضلاً عن الإفراط في استعمال الطريقة التقليدية التي لا نغفل محاسنها ونتائجها لعقود من الزمن التي تتسبب في خلق حالة من الضجر والملل والشرود وعدم الانتباه في أحيان كثيرة الذي يصيب الطلبة اتجاه مادة الجغرافية، فضلاً عما تشكلّه هذه المادة من بعد زماني ومكاني عن الطلبة ولسد الفجوة بينها يرى الباحث ضرورة توظيف نماذج حديثة في التدريس قد لا تؤشر لدينا تحصيلاً جيداً فقط وإنما يتعدى ذلك إلى اتجاهات غير ايجابية نحو المادة لذا وجّه الباحث سؤال إلى (60) طالباً من طلاب السادس الأدبي هو: هل تحب مادة الجغرافية البشرية ؟ فكانت نسبة أكثر من (85%) من الإجابات كلا، ثم وجه سؤالاً شفهياً إلى مجموعة من الطلاب الراسبين فيها: لماذا أنت راسب في الجغرافية ؟ فكانت أغلب الأجوبة أني لا أحب الجغرافية، ولا أحب مُدرس المادة. وهنا برزت مشكلة البحث بوجود صعوبات تواجه تدريس مادة الجغرافية البشرية، وإن اتجاهات الطلبة غير ايجابية نحو المادة، وهذا ما حدا بالباحثين إلى تجريب أنموذج أبعاد التعلم في تدريس هذه المادة لمعرفة أثره في تحصيلهم واتجاههم نحوها، ومن هنا تتحدد مشكلة البحث من الإجابة عن السؤال الآتي: ما أثر أنموذج أبعاد التعلم في تحصيل مادة الجغرافية البشرية والاتجاه نحوها لدى طلاب السادس الأدبي ؟ أهمية البحث: يشهد العالم تطوراً علمياً كبيراً ونظراً لهذا التطور يواجه المربون وقادة المجتمع وأولياء الأمور مشكلات غير مسبوقة تتعلق بكيفية إعداد طلبة اليوم لمواجهة تحديات عالم الغد، الذي ظهرت فيه الحاجة المُلحة للتفكير بطرائق تدريس جديدة، ولم تعد الطرائق التقليدية كافية، وأن التسارع في كمية المعلومات والتنوع الكبير في مصادر المعرفة جعل الفرد عاجزاً عن السيطرة إلا على جزء يسير منها، لذا أصبح هدف العملية التربوية لايقتصر على إكساب الطلبة المعارف والحقائق المتداولة بل تعداها إلى تنمية اتجاهاتهم نحو المادة وقدراتهم على التفكير وإكسابهم القدرة على حسن التعامل مع المعلومات المتزايدة والمتسارعة يوماً بعد يوم.(الخوالدة،2012،ص13). وقد اتجهت التربية الحديثة نحو الطلبة عن طريق تفعيل دورهم التعليمي ومشاركتهم الفعّالة، فضلاً عن اهتمامها الواضح بنماذج التدريس التي تراعي مستوى نموهم وحاجاتهم وميولهم وقدراتهم وخبراتهم السابقة، وإثارة اهتمامهم نحو المادة الدراسية، فنماذج التدريس الفعّالة يكون فيها نشاط الطلبة محورياً وأساسياً مع اقتصار دور المدرس على المتابعة والتوجيه، وقد يسهم توظيف نماذج التدريس في تنمية التفكير وزيادة تحصيلهم وتنمية اتجاهاتهم نحو مادة الاجتماعيات ومنها الجغرافية، وتضيف أنشطة تعليمية تجعل تعلم الطلبة ذا معنى وليس حفظ المعلومات فقط.(أحمد ويوسفاني،2023،ص278). وقد ظهرت في السنوات الأخيرة فلسفات حديثة تعد أساساً لعدد من النماذج المستخدمة في التدريس، ومنها الفلسفة البنائية التي تشتق منها نماذج تعليمية متنوعة تهتم بنمط بناء المعرفة وخطوات اكتسابها؛ ومن هذه النماذج أنموذج أبعاد التعلم الذي يؤكد على أن المعرفة السابقة هي نقطة البدء التي يبني عن طريقها المتعلم وتفاعلاته مع عناصر ومتغيرات العالم من حوله بطريقة نفعية يستخدمها لتفسير ما يمر به من خبرات ومواقف حياتية.(Marazano,2012,p67). وعليه أراد الباحث تجريب هذا الأنموذج في تدريس مادة الجغرافية البشرية لطلاب السادس الأدبي ومعرفة أثره في تحصيلهم واتجاههم نحو المادة. وتتجلى أهمية البحث في:

المراجع

التنزيلات

منشور

2025-07-31