الطعن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الصالحين

المؤلفون

  • ناظم جاسم شيمت قسم التاريخ، كلية التربية - عقرة، جامعة دهوك، عقرة، إقليم كردستان
  • شهلە برهان عبدالله قسم التاريخ، كلية الآداب، جامعة صلاح الدين، أربيل، إقليم كردستان، العراق.

DOI:

https://doi.org/10.66026/2agvyn73

الكلمات المفتاحية:

الطعن , عهد النبي , خلفاء , الصالحين , الرسول

الملخص

كان التشهير في عهد النبي محمد والخلفاء الراشدين مرفوضًا شرعًا، إذ اعتُبر اعتداءً على الكرامة وسببًا لانتشار الفتنة. شُرعت قواعد تحمي الأعراض وتمنع الكذب والغيبة، وأُقرت عقوبات على القذف. ركزت التجربة على الإصلاح، وردع الظلم، وحفظ المجتمع من الإيذاء المعنوي. ورُوعي فيه العدل والستر وتقديم النصح قبل العقوبة تحقيقًا للمقاصدِ.

التشهير سلوكٌ يُعامله الإسلام بحكمةٍ وإرشادٍ لما له من أثرٍ بالغٍ على الأفراد والمجتمع. والتشهير، في جوهره، هو فضح عيوب شخصٍ ما أو إظهار نقائصه للآخرين بقصد التقليل من شأنه أو إذلاله. وهو محرمٌ في الشريعة الإسلامية أساسًا لأنه يُؤدي إلى انتشار الفجور ويُسيء إلى شرف المسلم وكرامته. وقد نهى النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه الأفعال، إذ قال الله تعالى: "لا تسبوا ولا تنعتو بألقابٍ بذيئة". كما حذر من نشر الفجور بين المؤمنين. ومع ذلك، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كانت هناك حالاتٌ يُسمح فيها بالتشهير، ولكن ضمن إطارٍ ضيقٍ ومقتصرٍ على المصلحة العامة، كالتحذير من المنافقين والكاذبين ومن يخونون الأمانة العامة. استمر هذا النهج في عهد الخلفاء الراشدين. ففي عهد الخلفاء الراشدين، كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يفضح علنًا من ثبت غشهم أو غشهم في الأسواق، تحذيرًا للناس منهم، دون مبالغة أو ظلم. ولذا، يمكن القول إن الفضح العلني في الإسلام ينقسم إلى نوعين: جائز وغير جائز. الفضح الجائز هو ما يخدم المصلحة العامة ويردع الفساد، أما الفضح غير الجائز فهو ما يُقصد به إلحاق الضرر أو الانتقام الشخصي. وعليه، لم يكن الفضح العلني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وسيلة للانتقام أو التشهير، بل كان وسيلة للعدل وحماية القيم والأمان الأخلاقي في المجتمع الإسلامي.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-05-28