الاغتراب وتشكيل الهوية في شعر فينوس فائق

المؤلفون

  • سارة أمين محي الدين التخصص العام : اللغة العربية – الأدب التخصص الدقيق – الأدب الحديث جامعة جةرموو – كلية التربية – قسم اللغة العربية

DOI:

https://doi.org/10.66026/yw182b53

الكلمات المفتاحية:

الغربة, الاغتراب ,الهوية, فينوس فائق

الملخص

يعد الاغتراب من المواضيع الإنسانية العميقة التي تناولها الأدب والشعر عبر العصور المختلفة, فهي موجودة منذ القدم رافقت الإنسان لما له صلة مباشرة بمشاعر واحاسيس الفرد , وبما أن الأدب يعد مرآة يعكس ما يعانيه الانسان من ضياع ووحده فالاغتراب أيضاً يعبر عن تجربة الكاتب بصدق وبفنية عالية, وتنبثق إشكالية هذا البحث حول التساؤل الجوهري , كيف استطاعت فينوس فائق أن تجسد جدلية الضياع في نصوصها الشعرية وكيف تجلى الصراع بين هوية الأصل والهوية البديلة في ظل الغربة والحنين إلى الديار, كما اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي كإطار منهجي شامل من خلال رصد الظواهر الفنية والموضوعات المتكررة في نصوص الشاعرة المتعلق بالاغتراب والهوية, إضافة إلى الاستضاءة بأليات النقد النفسي ودراسة العلاقة بين تجربة القمع وبين اللغة الشعرية , إذ أن الدراسة على هذه الشاكلة يمنح الباحث الغور في اعماق التجربة الشعرية كون شعرها يمثل حالة شعورية متداخلة مع واقع جغرافي مضطرب مما يجعل القصيدة وثيقة إنسانية ونفسية قبل أن تكون مجرد بناء لغوي, وينقسم الدراسة إلى مبحثين , الأول الاغتراب المكاني ونبذة مختصرة عن حياة الشاعرة , ويتضمن المبحث الثاني الاغتراب الذاتي وإعادة تشكيل الهوية, ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن التجربة الشعرية عند الشاعرة تميزت بكثافة الصورة وصدق الانفعال نتيجة تجربتها الذاتية, تعيش الشاعرة اغتراباً مكانياً نتيجة البعد عن الوطن واغتراباً نفسياً نابع من صراعها مع الواقع الذي يرفض اختلافها وهويتها المتعددة بين الكوردية والعربية ,أما الهوية عند الشاعرة ليست قالباً ثابتاً بل رحلة دائمة لاكتشاف الذات, وتكمن الجدة العلمية لهذا البحث في تسليط الضوء على تجربة فينوس فائق من خلال الربط بين الاغتراب وتشكيل الهوية , وهي زاوية لم تحظ بدراسة كافية , كما إن هذا البحث لا يكتفي بالرصد لظاهرة الغربة فحسب بل يغوص في منطقة شائكة تتقاطع بين الجرح الشخصي والهوية الثقافية , وتسليط الضوء على خصوصية الاغتراب لدى المرأة المثقفة وكيف تُعيد المرأة تعريف الوطن والهوية حين تتقاذفها المنافي, إضافة إلى الكشف عن أبعاد نفسية وأنثوية قد تختلف عن التجارب الذكورية السائدة في أدب الغربة,  ومن خلال التداخل والتأثر بين الاغتراب والهوية يتمكن الأديب من تصوير أزمات الإنسان المعاصر, والشاعرة فينوس فائق من الشعراء الذين عانوا من الاغتراب بالبعد عن الوطن وبين الهوية والشتات , فكان الاغتراب من المحاور المهمة في شعرها , ومن هنا جاءت رغبتنا في التعمق في دراسة هذا الموضوع, وتعتمد الدراسة المنهج الوصفي التحليلي كإطار عام مع الاستضاءة بآليات النقد النفسي للكشف عن أبعاد الاغتراب وتجلياته في النص.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-05-23