تجليات الحزن في شعر ابن الرومي - دراسة في اللغة والانفعال -

المؤلفون

  • أميد صائب عزكو لطيف جامعة عقرة للعلوم التطبيقية/ كلية التربية/ قسم اللغة العربية

DOI:

https://doi.org/10.66026/78880p36

الكلمات المفتاحية:

ابن الرومي، الحزن، الشعر العباسي، اللغة، التجربة الذاتية.

الملخص

يهدف هذا البحث إلى الكشف عن تجليات الحزن في شعر ابن الرومي من خلال دراسة لغوية وانفعالية تسعى إلى إبراز أبعاد هذه الظاهرة في حياته وإبداعه. وقد جاء البحث في تمهيد ومبحثين رئيسين؛ تناول التمهيد إضاءات حول العنوان، ثم عُرض مفهوم الحزن لغةً واصطلاحاً، مع إشارة إلى الظروف القاسية التي مرّ بها ابن الرومي وألقت بظلالها على تجربته الشعرية، حيث شكّل الحزن أحد أبرز ملامح شخصيته وأدبه. أما المبحث الأول فقد وقف على مظاهر الحزن في شعره، حيث تبيّن أن الحزن الذاتي الناتج عن ذاته، وفقد أعزّ الناس عليه، وخوفه الدائم من تقلّبات الزمن، كان له الحضور الأكبر في قصائده، إلى جانب الحزن الاجتماعي الذي عبّر فيه عن آلام مجتمعه وما شهده من ظلم وفقر وحرمان. وقد عكس الشاعر في هذه التجربة الوجدانية صورة صادقة لمعاناة الفرد والجماعة في عصره، حيث نلاحظ إن الشاعر اظهر حزنه على هيئة تذمر لحظي من الفقر او سوء حظه في طلب الرزق ثم يصل إلى نتيجة عابرة، بأن لاجدوى من هذا التعب في نهاية المطاف. وفي المبحث الثاني جرى تحليل لغة الحزن في شعر ابن الرومي، من خلال الألفاظ والتراكيب التي استخدمها للتعبير عن معاناته، حيث تكرّرت مفردات الدموع والموت والغياب، وصيغ تراكيب تتسم بالحدة والانكسار، بما يعكس عمق انفعاله الداخلي.

وقد خلص البحث إلى أن الحزن عند ابن الرومي لم يكن حالة عابرة، بل شكّل محوراً أساسياً في شعره، امتزجت فيه التجربة الذاتية بالهمّ الجمعي، فكان شعره مرآة صادقة لنفس قلقة وواقع مضطرب. ومن ثمّ، فإن دراسة لغة الحزن في شعره تكشف عن طاقة شعرية ثرية تحمل أبعاداً إنسانية تتجاوز حدود عصره لتظل قريبة من وجدان القارئ في كل زمان.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-01-15