النفط والسياسة: دور العائدات النفطية في صياغة القرار السياسي العراقي (1952-1979)

المؤلفون

  • عماد كريم عكوب مدرس مساعد/ وزارة التربية / مديرية تربية الانبار / قسم تربية الفلوجة

DOI:

https://doi.org/10.66026/5nx35y66

الكلمات المفتاحية:

النفط العراقي، الاقتصاد السياسي، التأميم، الدولة الريعية، السياسة النفطية.

الملخص

يتناول هذا البحث الدور المحوري الذي لعبته العائدات النفطية في صياغة القرار السياسي العراقي خلال الفترة من 1952 إلى 1979، وهي حقبة شهدت تحولات جذرية في بنية الدولة العراقية وعلاقتها بموردها الاستراتيجي الأهم، يبرز البحث كيف تحول النفط من مجرد مصدر للتمويل إلى أداة ضغط سياسي داخلي وخارجي، إذ ارتبط تطور الأحداث السياسية الكبرى كثورة 1958 وتأميم النفط عام 1972، بتقلبات العائدات النفطية وطريقة إدارتها، في الجانب التاريخي، يظهر البحث أن اتفاقية مناصفة الأرباح عام 1952 مع شركات النفط الأجنبية شكلت منعطفاً في زيادة الإيرادات الحكومية، إلا أن سوء توزيع هذه الثروة زاد من الاحتقان الاجتماعي وساهم في سقوط النظام الملكي، وفي العهد الجمهوري، حاول عبد الكريم قاسم تعزيز السيطرة الوطنية على النفط عبر قانون 80 لسنة 1961، لكن المواجهة مع الشركات الأجنبية أدت إلى تراجع الإنتاج والعائدات، مما أضعف قدرته على تنفيذ إصلاحاته، ومع صعود حزب البعث إلى السلطة عام 1968، دخلت السياسة النفطية مرحلة جديدة تميزت بالتوجه نحو التأميم الكامل عام 1972، الذي تزامن مع صعود أسعار النفط عالمياً بعد أزمة 1973، وقد وفرت العائدات الضخمة للحكومة موارد هائلة لتعزيز سلطتها عبر مشاريع تنموية وأجهزة أمنية موسعة، لكنها أيضاً عمقت التشوهات الهيكلية في الاقتصاد العراقي، إذ تراجعت القطاعات الإنتاجية لصالح الاعتماد شبه الكلي على الريع النفطي، وعلى المستوى الخارجي، مكنت الثروة النفطية العراق من لعب دور إقليمي بارز، سواء عبر دعم دول المواجهة مع إسرائيل أو المنافسة مع إيران على الهيمنة الإقليمية، لكنها أدخلته أيضاً في سباق تسلح مكلف، ويخلص البحث إلى أن النفط لم يكن مجرد مورد اقتصادي للعراق، بل كان عاملاً حاسماً في تشكيل مساره السياسي الحديث، إذ تحول إلى أداة للسلطة والصراع في آن واحد.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-01-15