التعارض الظاهري بين قوله تعالى ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ وحديث: "لا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين"
DOI:
https://doi.org/10.66026/0hphq480الكلمات المفتاحية:
القضاء والقدر، الأمر بين الأمرين، الجبر والتفويض، تعدد الحيثيات، الجمع الدلالي، الإرادة الإلهية، الحرية الإنسانيةالملخص
ينطلق هذا البحث من إشكالية عقدية مركزية تتعلق بالتعارض الظاهري بين قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ وروايات أهل البيت (عليهم السلام) التي تنفي الجبر والتفويض وتؤسس لمبدأ «الأمر بين الأمرين». وتنبع دواعي البحث من استمرار الجدل الكلامي حول علاقة الإرادة الإلهية بحرية الفعل الإنساني، وما نتج عن بعض القراءات من تصور حتمي للقدر يؤدي إلى إشكالات معرفية وعقدية تتصل بمفهومي العدالة الإلهية والمسؤولية الأخلاقية. وتتمثل أهمية الدراسة في إعادة قراءة النصوص ضمن إطار منهجي يراعي تعدد مستويات الخطاب القرآني ويستثمر الروايات التفسيرية بوصفها أدوات لفهم العموم الدلالي للنص.
يهدف البحث إلى تحليل مفهوم القدر في الآية الكريمة تحليلًا دلاليًا وتفسيريًا، ودراسة حديث «لا جبر ولا تفويض» ضمن سياقه الكلامي والمعرفي، والكشف عن إمكانية الجمع بين النصين من خلال منهج تأويلي متكامل. وقد اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي النصي، والمنهج الكلامي المقارن، ومنهج الجمع الدلالي القائم على مفاهيم الحكومة والتقييد وتعدد الحيثيات، بهدف معالجة التعارض الظاهري دون اللجوء إلى الترجيح أو التأويل القسري.
وتوصل البحث إلى أن دلالة القدر في الآية تشير إلى التحديد الوجودي وإحكام النظام السببي، لا إلى الحتمية الجبرية، وأن حديث «الأمر بين الأمرين» يعمل كقرينة تفسيرية تضبط فهم العموم القرآني وتؤكد أن العلاقة بين الإرادة الإلهية والإرادة الإنسانية علاقة طولية تسمح بإسناد الفعل إلى الله من حيث الإيجاد، وإلى الإنسان من حيث الاختيار، بما يزيل التعارض المزعوم ويؤسس لنموذج تفسيري متكامل يجمع بين شمول التقدير الإلهي وحرية الإنسان.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


