التفاوض بين السلطة والعاطفة: تحليل أسلوبي-بلاغي للمصداقية والاستمالة العاطفية والحجة المنطقية في كتاب "إحياء علوم الدين"
DOI:
https://doi.org/10.66026/nnbn2r72الكلمات المفتاحية:
الغزالي، المصداقية، العاطفة، المنطق، الأسلوبية البلاغية، النثر التعبدي.الملخص
رغم مكانته كأحد أهم المؤلفات في التراث الفكري الإسلامي، لم يَحظَ كتاب "إحياء علوم الدين" (1095-1106م) للغزالي باهتمام كافٍ من منظور بلاغي. تسد هذه الورقة هذا الفراغ عبر تحليل أسلوبي-بلاغي للكتاب، لاستكشاف كيفية توظيف الغزالي لعناصر الإقناع الكلاسيكية (الإيثوس "الأخلاق"، والباثوس "العاطفة"، واللوغوس "المنطق") لترسيخ السلطة المعرفية، وإحداث التغيير الروحي، وإجازة التوحيد بين "الشريعة" الإسلامية والتجربة الصوفية "الحقيقة". بالاعتماد على عينة مدروسة تشمل (خطبة الكتاب/المقدمة، وكتاب العلم، وكتاب عجائب القلب، وكتاب ذكر الموت)، يكشف التحليل عن بنية إقناعية ثلاثية؛ حيث يتم تأكيد السلطة وممارستها في آنٍ واحد، وتُستخدم الاستمالات العاطفية عبر الصور الأخروية والسجع. والأهم من ذلك، أن هذه العناصر الإقناعية لا تعمل بمعزل عن بعضها؛ فالاقتباس القرآني -على سبيل المثال- يُعد في الوقت نفسه: مصداقية تناصيّة (إيثوس)، ومنطقاً جمعياً (لوغوس)، وتأثيراً وجدانياً (باثوس). وتخلص الدراسة، بوضع نتائجها في سياق كل من البلاغة الأرسطية وعلم البلاغة العربية، إلى أن كتاب "الإحياء" يقدم نموذجاً للبلاغة المتكاملة التي تتحدى المقاربات الخطية الصارمة للإقناع وأسلوبيات النثر التعبدي. تطرح هذه الورقة البحثية ثلاثة أسئلة مترابطة: كيف يحقق الغزالي مصداقية مؤلفه متجاوزًا حدود التخصصات؟ وبأي أساليب بلاغية يخاطب مشاعر القارئ؟ وكيف يستخدم الحجة العقلانية لتبرير دمج الشريعة والحقيقة؟ والأهم من ذلك، أنها تؤكد أن هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها بمعزل عن سياقها، إذ إن هذه الأساليب الثلاثة في الإحياء ليست مرتبة ترتيبًا معينًا، بل متداخلة. ويمكن أن تكون هذه الدراسة ذات صلة بمجال البلاغة، وأسلوبية النثر الديني، والتحليل المقارن بين الثقافات للأعمال الأدبية الإسلامية في الإجابة عن هذه الأسئلة.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


