دراسة مظاهر التلوث البصري في مدينة البصرة

المؤلفون

  • هدى احبيني عاشور البيضاني مركز دراسات البصرة والخليج العربي، جامعة البصرة، البصرة، العراق

DOI:

https://doi.org/10.66026/21rdgf29

الكلمات المفتاحية:

التلوث البصري، المدينة، البصرة.

الملخص

أصبح انتشار الملوثات في المدن أمرًا شائعًا ومتزايدًا، مع قلة الوعي الثقافي والبيئي لدى السكان في كثير من المجتمعات، فضلًا عن غياب الشعور بالمسؤولية واللامبالاة تجاه الحفاظ على البيئة التي يعيش فيها الفرد، في مختلف مظاهر التلوث المعروفة، مثل تلوث المياه والهواء والتربة.

ويتخذ التلوث البصري أشكالًا متعددة؛ منها ما هو بيئي، ومنها ما يرتبط بالبيئة الحضرية بشكل خاص، ويمثل خطرًا جسيمًا على حياة الإنسان بصفة عامة، ولا سيما إذا كان يعيش ضمن هذه البيئة. وقد تضمنت الدراسة محورين، سبقتهما مقدمة بيّنت أهمية الدراسة وأهدافها، لتنتهي بالنتائج والمقترحات. تناول المحور الأول مفهوم التلوث البصري وأسبابه في مدينة البصرة، بينما خصّص المحور الثاني لعرض بعض مظاهر التلوث البصري في المدينة.

ومن أبرز مظاهر التلوث البيئي التي يمكن رصدها في هذا القضاء كثرة القمامة والقاذورات في الشوارع، وما يرتبط بها من مظاهر تدني النظافة العامة، إضافة إلى تلوث المياه والهواء، وغياب المساحات الخضراء، فضلًا عن الضوضاء التي تُعدّ أحد مظاهر التلوث البيئي. وينشأ التلوث البصري نتيجة الإهمال، وسوء الاستعمال، والسلوكيات الفردية والاجتماعية والاقتصادية غير الرشيدة، ولا سيما في البلدان النامية، بسبب القصور في الوعي الاجتماعي والثقافي.

وتتعدد مصادر التلوث البصري في المدن المعاصرة، بدءًا من تجاور أنماط معمارية متناقضة تُشوّه الرؤية البصرية، مرورًا بانتشار اليافطات والإعلانات، فضلًا عن الاستخدام المفرط للأضواء والألوان والأشكال والإعلانات الضوئية. ويظهر التلوث البصري في البيئة العمرانية بصفة عامة، بما تتضمنه من مبانٍ وشوارع. ومن السهل ملاحظة هذا النوع من التلوث في المدن، ولا سيما الكبيرة والمزدحمة في دول العالم الثالث، حيث أصبح التلوث البصري سمةً بارزة فيها.

وتوصلت الدراسة إلى جملة من الاستنتاجات، من أبرزها: افتقار منطقة الدراسة إلى طراز عمراني ذي تخطيط متناسب ومتناسق، نتيجة الزيادة السكانية التي شهدتها المدينة، وكثرة المسببات التي أسهمت في تفاقم التلوث البصري في مدينة البصرة، وكثرة تدلّي أسلاك المولدات الأهلية في أرجاء المدينة. كما يُعدّ انتشار العشوائيات من مظاهر التلوث البصري التي أصبحت مشكلة كبيرة، إلى جانب انتشار الباعة المتجولين وعرض السلع بكثافة، وسوء التخطيط العمراني لشوارع مدينة البصرة، ولا سيما قرب المواقع الصناعية والمحلات التجارية التي زادت من حدة التلوث البصري.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-04-26