دور المدارس الإسلامية في تشكيل الشخصية الكردية (1815-1946)
DOI:
https://doi.org/10.66026/knbqnf73الكلمات المفتاحية:
المدارس الدينية، الدور والتعليم، الشخصية الدينية، الشخصية الفكرية، الشخصية السياسية.الملخص
في جنوب كردستان، كانت هناك دوائر علمية مؤلفة من شعراء ومدرسين دينيين وسياسيين وبعض المثقفين البارزين من العائلات والإداريين. على الرغم من قلة عددهم، كان لهؤلاء الشخصيات تأثير كبير على العلاقات الثقافية في كردستان. ومن أبرزهم ميلا إدريسي بيتليسي وأحمد خاني وميلا جزيري وميلا محمود بيزيدي وغيرهم. خلال فترة الإمارة، كانت المدارس والعملية التعليمية ذات طابع إقليمي في المقام الأول. كان التركيز على التعليم الديني، الذي كان يتم في الغرف والمساجد والتكايا والخانق. كانت هذه المؤسسات بمثابة مراكز لتعليم وتطوير شخصيات الطلاب خلال العصر العثماني. بين عامي 1534 و1750، استمرت العملية التعليمية في المساجد والغرف والمكتبات، على الرغم من عدم توحيد أساليب التدريس. ومع ذلك، ظهرت شخصيات كردية في مختلف مناطق كردستان، على الرغم من الصعوبات. كان الأطفال في هذه الغرف يتعلمون، بالإضافة إلى القراءة والكتابة، أساسيات العقيدة الإسلامية والصلاة والخط وحفظ القرآن الكريم والعلوم الدينية.
ظهرت عدة مدارس خلال هذه الفترة، منها مدرسة سيدي خان، ومدرسة مراد خان، ومدرسة الإمام قاسم قباد بك، ومدرسة المسجد الكبير، ومدرسة رواندوز، ومدرسة جديدة، ومدرسة كولكان، ومدرسة قلعة غاراكي، وغيرها. كانت العديد من هذه المدارس تمتلك مكتبات مليئة بالكتب المتنوعة والمخطوطات المهمة المكتوبة باللغات الفارسية والتركية والعربية. وخرج من هذه المؤسسات علماء بارزون مثل ملا عمر أفندي وابن آدم وملا محمد واسيمي وملا إبراهيم برزناجي والشيخ معرفي نودي. خلال هذه الفترة، ظهر العديد من المفكرين واللغويين والشعراء البارزين، بما في ذلك نالي وسالم ومولوي وكردي ومحوي. خلال فترة الإمارة، لم يكن التعليم الرسمي موجودا بالمعنى الحديث للكلمة. بل كانت المراكز الدينية هي المراكز الأساسية للتعلم والتدريس. وقد أنشأ الأمراء والسلطات الكردية العديد من المؤسسات الدينية الشهيرة في مدن مثل أربيل والسليمانية وكركوك وكويا وحورمان، وقدموا لها الدعم المالي والمعنوي.
في عام 1847، قررت الإمبراطورية العثمانية إجراء إصلاحات تهدف إلى القضاء على التخلف. امتدت هذه الإصلاحات إلى المجال التعليمي، لا سيما من خلال إنشاء مدارس رشدية، التي سعت إلى تحويل التعليم من مؤسسات دينية بحتة إلى مدارس مدنية وعسكرية. في وقت لاحق، تم أيضا إنشاء مدارس للمعرفة العامة ومدارس قضائية. بعد ضعف الإمبراطورية العثمانية والتغيرات التي طرأت على المنطقة، ظهرت مدارس تبشيرية أوروبية في مناطق مثل أورميا وديار بكر. لعبت هذه المدارس دورا مؤثرا في تعليم الأمراء والأفراد الأكراد. بعد عام 1918، حدثت تحولات أخرى في المنطقة. تطورت المدارس وتوسعت، وأصبح دورها في تشكيل الأمراء والشخصيات الكردية أكثر أهمية.
المراجع
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


