تنظيم وأنشطة الحزب الشيوعي بين عامي 1958 و1991 في رواندز

المؤلفون

  • سیران صالح إسماعیل
  • سنور صباح صدیق

DOI:

https://doi.org/10.66026/wggq9c96

الكلمات المفتاحية:

الحزب الشيوعي، رواندز، تنظیم، فعالیة، البعث

الملخص

شكلت ثورة 14 تموز 1958 منعطفا تاريخيا في النظام السياسي العراقي، حيث هيأت بيئة ملائمة لتفعيل النشاطات الحزبية العلنية. وفي هذا السياق، برزت مدينة رواندز كمركز حيوي للنشاط السياسي، حيث تمكن الحزب الشيوعي العراقي من ضمان قاعدة جماهيرية قوية لنفسه فيها. ولم تكن فئات واسعة من مجتمع رواندز في تلك الحقبة مؤيدة للأيديولوجية اليسارية فحسب، بل كانت أيضا من الداعمين الأشداء لحكومة عبد الكريم قاسم.

أما بعد انقلاب 8 شباط 1963 ووصول حزب البعث إلى السلطة، فقد حدث تحول راديكالي في كيفية التعامل مع القوى السياسية؛ حيث لجأت السلطة الجديدة إلى سياسة القمع والقتل، وكان لتنظيمات الحزب الشيوعي في رواندز نصيب الأسد من هذا الاضطهاد. أدت هذه الضغوط السياسية والأمنية إلى لجوء عدد كبير من كوادر وأعضاء الحزب إلى المناطق الجبلية والمشاركة في الكفاح المسلح ضمن إطار ثورة أيلول، حيث لعبوا أدوارا مؤثرة في العديد من الملاحم والبطولات. وفي الوقت ذاته، استمرت التنظيمات السرية داخل المدينة في نشاطاتها التنظيمية لضمان بقائها.

بعد إعلان بيان 11 آذار 1970، اتبع نظام البعث استراتيجية "فرق تسد"؛ فمن خلال استدراج الحزب الشيوعي إلى "الجبهة الوطنية والقومية التقدمية"، تمكن من إحداث شرخ في العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي. مرت هذه المرحلة بنوع من عدم الاستقرار في العلاقات الكردية، لكن هذا التحالف التكتيكي لم يدم طويلا ففي نهاية السبعينيات (وتحديدا عام 1979)، عاود نظام البعث حملات الاعتقال العشوائي والمطاردة ضد الشيوعيين.

هذا التحول السياسي دفع الحزب الشيوعي للجوء إلى الجبال مرة أخرى واستئناف الكفاح المسلح ضد النظام. وفي هذه المرحلة العصيبة، ظلت تنظيمات رواندز الداخلية تعمل كمركز مهم للدعم والنشاط السياسي، وحالت دون اضمحلال الحركة في تلك المنطقة

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-04-02