اليات تقدير القيمة في التعويض عن الاضرار الناشئة في عقود العمل

المؤلفون

  • Ahmad Deilami
  • احمد خالد سعود

DOI:

https://doi.org/10.66026/3jmw3q53

الكلمات المفتاحية:

آليات تقدير التعويض، عقود العمل، إصابات العمل، المسؤولية المدنية، قانون العمل العراقي.

الملخص

تتناول هذه الدراسة إشكالية قانونية جوهرية تتمثل في غموض آليات تقدير القيمة في التعويض عن الأضرار الناشئة في إطار عقود العمل وفقاً للتشريع العراقي النافذ، إذ تتقاطع في هذه المسألة أحكام قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 المعدل مع القواعد العامة للمسؤولية المدنية المنصوص عليها في القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 المعدل وقانون التأمينات الاجتماعية، مما يخلق ازدواجية في المرجعيات القانونية وتشتتاً في الاختصاص القضائي. وتتجلى الإشكالية الرئيسة في عدم وضوح المعايير الموضوعية لتحديد القيمة المالية للتعويضات المستحقة للعامل في حالات الفصل التعسفي وإصابات العمل والأضرار المادية والمعنوية، حيث نصت المادة 47 من قانون العمل على صرف تعويض عادل للعامل المفصول تعسفياً دون تحديد ضوابط واضحة لتقدير مفهوم العدالة أو العناصر الواجب مراعاتها في احتساب الضرر الفعلي. وقد اعتمدت الدراسة منهجاً تحليلياً نقدياً مقارناً يستند إلى دراسة النصوص التشريعية ذات الصلة في القانون العراقي وتحليل الاجتهادات القضائية لمحكمة التمييز الاتحادية ومقارنتها بالتشريعات العربية المماثلة والمعايير الدولية التي أرستها منظمة العمل الدولية، خاصة الاتفاقية رقم 121 لسنة 1964 بشأن استحقاقات إصابات العمل والاتفاقية رقم 158 بشأن إنهاء الاستخدام. وتهدف الدراسة إلى تحديد المعايير الموضوعية الدقيقة التي يجب اعتمادها في تقدير التعويضات العمالية من خلال بحث معيار التقدير بين الثمن العقدي والقيمة الوقتية، وزمان التقدير وما يترتب عليه من اختلاف في قيمة التعويض، ومكان التقدير وأثره على احتساب الضرر، إضافة إلى دراسة دور توافق الطرفين من خلال الشرط الجزائي الاتفاقي، ودور القاضي والسلطة التقديرية المخولة له والضوابط الحاكمة لها، ودور القانون عبر استقراء النصوص التشريعية المحددة، ودور الخبير في تقدير التعويض ومدى إلزامية تقريره. وقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج جوهرية أهمها أن التشريع العراقي النافذ يعاني من ثغرات تشريعية خطيرة في تحديد آليات احتساب التعويضات، حيث يعتمد معيار الثمن العقدي الاسمي دون مراعاة التغيرات الاقتصادية والتضخم وتآكل القوة الشرائية للنقد، وأن غياب نصوص صريحة تحدد زمان التقدير المعتد به يؤدي إلى تباين كبير في الأحكام القضائية، وأن السلطة التقديرية الواسعة الممنوحة للقاضي دون معايير موضوعية ملزمة تخلق حالة من عدم الاستقرار القانوني وعدم المساواة بين المتقاضين في قضايا متشابهة، وأن التداخل بين أحكام قانون العمل والقانون المدني وقانون التأمينات الاجتماعية يسبب إرباكاً في التطبيق العملي. وتوصي الدراسة بضرورة تدخل تشريعي عاجل لتعديل المادة 47 من قانون العمل والمادة 206 من القانون المدني بإضافة نصوص صريحة تلزم القاضي بمراعاة التغيرات الاقتصادية عند التقدير، مع وضع جداول استرشادية محددة لآليات احتساب التعويضات تضمن العدالة والموضوعية والتناسب مع المعايير الدولية لمنظمة العمل الدولية، بما يحقق الحماية الفعالة لحقوق العمال والتوازن بين مصالح أطراف عقد العمل.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-04-02