مقاصد الابتلاء في القران الكريم بين التمحيص والعقوبة "دراسة موضوعية"
DOI:
https://doi.org/10.66026/8gm71t18الكلمات المفتاحية:
الابتلاء ، القرآن الكريم ، دراسة موضوعية .الملخص
لله تعالى في كلّ أمرٍ حكمةٌ و له في كلّ يومٍ شأنٌ وله الجنود التي لا يفقهها الانسان ، بل له سبحانه إشارات إليها ، فالوباء والابتلاء من الله تعالى لطفٌ للعباد ساقه لتبيان عظمة خلقه ومقدار كيده وسلطانه وعظيم بطشه فسبحانه سبحانه ، في هذا البحث تطرّقت الباحثة إلى تزامن الحكمة الإلهيّة وعلاقتها الطّرديّة مع زيادة إيمان الأفراد ؛ لعجزهم عن مواجهة أضعف مخلوقاته جندي لا يرى بالعين المجردة ولا تدركه الحواس الظاهرة ، ففي ظلّ هذا التّطوّر التّكنولوجيّ الكبير ، تقف أفكار العلماء حيرى و تحنو رقاب الجبابرة خاضعة لمن أعجز فهمهم عن الوصول لعظمة سلطانه و أشخص الأبصار لِعُلُوِّ مكانه ، فكَلتِ الأيدي وعجزتِ العقول عن إدراك علاج ابتلائه ، فجنديه يقضي على الشاب الغض ويبقي على الشيخ الهرم ولا ينجو منه الطبيب وينجو منه أحياناً شخص بسيط أمي وقد يلهم بعد ذلك العلماء من فيض علمه ليتوصّلوا إلى علاج هو واضع مادّته و هو خالق نبتته فسبحان من لا منجى منه إلّا إليه وسبحان الخلّاق الّذي لا يغيب عن علمه ما تفعل مخلوقاته تحت أجنحة الظّلام و سُقُف القصور ، إذ جعل مخلوقاً لا تدركه الأبصار يفتك بالإنسان و يقول له إنّك كائنٌ ضعيفٌ مهما بلغت من القوّة و السّطوة لأنّك عجزت عن مواجهة ما لا تراه عينك و لا تناله يدك ، فانتبه إلى أفعالك و زِنْها بعقلك قبل أن تعرضها على الشّرع ؛ لتدرك أنّ العقل قد نهى عن فعل القبيح قبل أن تحرمه الشّريعة.


