حجاجية التكرار في شعر علي بن المقرب العيوني (ت630هـ)
DOI:
https://doi.org/10.66026/bqbkx981الكلمات المفتاحية:
حجاجية، التكرار، شعر، العصر الوسيط، علي بن المقرب العيونيالملخص
يعد هذا البحث محاولة لتتبع مظاهر التكرار الحجاجي في شعر علي بن المقرب العيوني، وذلك بالإفادة من المنهج التداولي الذي أصبح وسيلة للكشف عما تزخر به الأعمال الفنية من جوانب إبداعية وظواهر جمالية . والتكرار نمط بلاغي قديم سعت الدراسات التداولية إلى إدخاله حيز البلاغة الجديدة بوصفه مهيمنا أسلوبيا ذا طبيعة حجاجية، وقد تبين من خلال الدراسة حضوره الفاعل في ديوان شاعرنا موضوع البحث، مما يعني تنبه الشاعر ووعيه بطبيعة هذا المهيمن الأسلوبي وما ينطوي عليه من طاقات حجاجية يمكن ـــــــــ وقد أحسن ابن المقرب استعمالها ـــــــــ أن تسهم في تقريب وجهات النظر ومد جسورٍ التواصل بين المتكلم والمُخَاطَب .
إن المتصفح لديوان العيوني يدرك بما لا يدع مجالاً للشك تلك الصلة القائمة بين النص ومبدعه، ومن ثم يلمس بصدق محاولة الشاعر وهو يدافع عن قضيته التي وهب نفسه من أجلها أن يتوافر نصه الشعري على سمة الاقناع التي أعُدُّها عنده من القضايا الجديرة بالدراسة .
وفضلا عن الجانب الحجاجي، فإن ورود التكرار بكثافة عالية، يلفت النظر ويثير الاهتمام، ويفجر جملةً من التساؤلات التي قد يرتد بعضها إلى العامل النفسي، الأمر الذي يسهم في إضاءة جانب من دهاليز النفس الإنسانية المثقلة بآمالها وآلامها، وأفراحها وأتراحها، وإقدامها وإحجامها، وما إلى ذلك من تناقضات تعمل الحياة على تكريسها، وإرهاق الذات بهمومها وانفعالات التي تزداد يوما تلو يوم . هذا إلى جانب ما يضطلع به التكرار من مهمة في إثراء النصوص بدلالات لغوية وبلاغية، ومن دور في انسجام تلك النصوص وتماسكها وشدة اتساقها وائتلافها، ومن ثم تتبين قيمته الإيقاعية، التي تعد ضرورة من ضرورات النص الشعري والنثري بدرجة أقل .
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


