أزمة النظام الدولي الليبرالي وتحولات القوة في السياسة العالمية: مراجعة نقدية لمقال جون ميرشايمر "محكوم بالفشل: صعود وسقوط النظام الدولي الليبرالي"

المؤلفون

  • باسل محسن مهنا جامعة الكوفة / كلية العلوم السياسية
  • امجد علي عبدالرضا حسن كلية التقانات الاحيائية/ جامعة القادسية

DOI:

https://doi.org/10.66026/0m3e0d18

الكلمات المفتاحية:

النظام الدولي, الليبرالي, والمؤسسات الدولية.

الملخص

شهدت العلاقات الدولية منذ نهاية الحرب الباردة تحولاً بنيوياً عميقاً في طبيعة النظام الدولي، إذ شكل تفكك الاتحاد السوفيتي وبروز الولايات المتحدة كقوة مهيمنة بداية مرحلة جديدة اتسمت بتوسع نطاق المؤسسات الدولية الليبرالية وانتشار قيم الديمقراطية واقتصاد السوق وتعاظم الاعتقاد بإمكانية بناء نظام دولي قائم على القواعد والمؤسسات بدلاً من منطق توازن القوى التقليدي، غير أن هذا التصور بدأ يواجه تحديات متصاعدة مع عودة التنافس بين القوى الكبرى وصعود الصين بوصفها منافساً استراتيجياً للولايات المتحدة، وتزايد التشكيك في قدرة المؤسسات الليبرالية على إدارة التحولات البنيوية في النظام الدولي.

يأتي مقال "جون ميرشايمر" الموسوم "محكوم بالفشل: صعود وسقوط النظام الدولي الليبرالي" المنشور في مجلة International Security عام 2019، بوصفه إسهاماً نظرياً محورياً في الجدل المعاصر حول مستقبل النظام الدولي. ينطلق "ميرشايمر" من منظور الواقعية الهجومية ليجادل بأن النظام الدولي الليبرالي ارتبط بظروف تاريخية استثنائية تمثلت في تفوق الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة ولم يكن مشروعا قابلاً للاستدامة على المدى البعيد، وأن محاولات تعميم هذا النظام خارج بيئته البنيوية الطبيعية أسهمت في إنتاج تناقضاته الداخلية.

وتنبع أهمية هذا المقال من كونه يعيد طرح سؤال تأسيسي في حقل العلاقات الدولية يتعلق بمصدر النظام والاستقرار في السياسة العالمية ولا يقتصر على تحليل سياسة دولة بعينها: هل تنشأ القواعد والمؤسسات الدولية كقوة مستقلة قادرة على ضبط سلوك الدول أم أنها تظل انعكاساً مباشراً لتوزيع القوة بين الفاعلين الدوليين؟

وتسعى هذه المراجعة إلى تحليل الأطروحة المركزية لـ"ميرشايمر" من خلال وضعها ضمن الإطار النظري للواقعية الهجومية، ومقارنتها بالمقاربات المنافسة في حقل العلاقات الدولية، فضلا عن تقييم قدرتها التفسيرية في ضوء التحولات الجارية في النظام الدولي. كما تهدف إلى إبراز القيمة العلمية للمقال وحدود أطروحته، خصوصًا في سياق التحول نحو بيئة دولية تتسم بتصاعد التنافس بين القوى الكبرى.

وتعتمد هذه المراجعة منهجاً تحليلياً نقدياً يقوم على تفكيك البنية الجدلية للمقال وربطها بالأدبيات النظرية المؤسسة في العلاقات الدولية، مع اختبار مدى اتساق افتراضاته مع التطورات الفعلية في السياسة العالمية.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-06-30