The morphological investigations of Ibn Bazzazah al-Maliki (d. 662 AH) in his book "Ghayat al-Amal fi Sharh al-Jumal

Authors

Keywords:

Morphological analysis, diminutive, trilateral diminutive, quadrilateral diminutive, quintuple diminutive

Abstract

This is a study in the morphological investigations of Ibn Baziza al-Maliki (d. 662 AH) in his book Ghayat al-Amal fi Sharh al-Jammal, and we have taken the diminutive as a model. We studied the diminution of the three-, four- and five-pointed letters, and the diminution of adverbs and ambiguous nouns. The aim of this study: It is that diminution is one of the important phenomena of the Arabic language, which the ancients and moderns have been concerned with studying, given the great importance that this phenomenon has in indicating meaning and brevity, as diminution is not just a change that occurs in the structure of the word, but rather it was brought to indicate certain connotations. Whereas, if an Arab wants to reduce something, he resorts to making it smaller, and every person expresses what is going on in his soul in a special way. From this, I investigated the phenomenon of diminution, and learned about its meaning, its purposes, and its formulas, trying to identify any changes that occur in triple and quadruple nouns. And the pentagonal when diminutive. ملخص البحث : هذه دراسة في المباحث الصرفية عند ابن بزيزة المالكي (ت٦٦٢ه‍) في كتابه غاية الأمل في شرح الجمل ، وقد اتخذنا التصغير أُنموذجًا . درسنا فيه تصغير الثلاثي والرباعي والخماسي وتصغير الظروف والأسماء المبهمة . والهدف من هذه الدراسة؛ هو أن التصغير ظاهرة من ظواهر اللغة العربية المهمة، التي عني بدراستها القدامى والمحدثون، نظرًا لما تتمتع به هذه الظاهرة من أهمية كبرى في الدلالة على المعنى وعلى الاختصار، إذ إن التصغير ليس مجرد تغيير يحصل في بنية الكلمة، وإنما جيء به ليدل على دلالات معينة، حيث إن العربي إذا أراد أن يقلل من شيء لجأ إلى تصغيره، فكل إنسان يعبر عما يجول في نفسه بطريقة خاصة، فمن هذا بحثت في ظاهرة التصغير، فتعرفت على معناه وعلى أغراضه وعلى صيغه، محاولا التعرف على ما يطرأ من تغيير على الأسماء الثلاثية والرباعية والخماسية عند التصغير. التصغير قال ابن بزيزة: ((وهو في اللغة مصدُر صغَّره تصغيرًا، نحو: كسَّره تكسيرًا، وكلمهُ تكليمًا، وهو خلاف التكبير، فالتصغير وصف الشيء بالصَّغر، كما أَنَّ التكبير وصفهُ بالكبَر، ويكون لتحقير ما يتوهم أنه عظيم، أو تقريب ما يتوهم أنه بعيد))(). ويطلق ايضًا على التقليل فمن صغر شيئًا قلله، فالتصغير معناه التقليل(). وقد يجيء بمعنى التعظيم كقول لبيد بن ربيعة(): فصغروا الداهية وقالوا دويهية، على أنَّ تصغير دويهية قريب من التصغير للتعظيم، والمُراد بها الموت، والقول بأنَّ تصغيرها للتعظيم هو قول الكوفيين(). أمَّا البصريون المتقدمون لا يرون تصغير الشيء على معنى التعظيم، ويرون أنَّ قول لبيد دويهية وهو يريد الموت فصغرها، إذا كان الموت لا يرى فكأنَّه خفي إذ كان العيان لا يدركه(). فأمَّا تحقير ما يتوهم أنَّه عظيم فقولك: (كُلَيْب) و(رُجَيْل) في كلب ورجل لئلا يتوهم انه كبير عظيم ، وأما التقريب فقولك: جئتك قبل شهر رمضان فيجوز أنْ يتوهم أَنَّ مجيئك قبل شهر رمضان بشهر أو شهرين أو أكثر، فإذا قلت: جئتك قُبَيْل شهر رمضان، علم أنَّه قبله بقليل، وكذلك بعد يجوز أنْ يكون بعد الشيء بكثير، ويجوز أَنْ يكون بقليل فإذا قلت: بُعَيْد شهر رمضان، علم أنَّه بعده بقليل(). أما في الاصطلاح، فقد عرفه الرضي الاسترآباذي: ((المُصغر ما زيد فيه شيء حتى يدلُّ على تقليل))(). وعرفه السهيلي، فقال: ((التصغير عبارة عن تغيير الاسم ليدلّ على صغر المسمَّى، وقلة أجزائه))(). أمَّا الجرجاني فقد قال بأَنَّه: ((تغيير صيغة الاسم لأجل تغيير المعنى تحقيرًا أو تقليلًا، أو تقريبًا، أو تكريمًا، أو تعظيمًا))(). ويشترط فيما يراد تصغيره أنْ يكون اسما لذا قال ابن بزيزة: ((وبابُ جميعه الاسماء))(). فلا تصغر الأفعال لأَنَّ التصغير ((وصف في المعنى والفعل لايوصف فلا يصغر))(). أما فعل التعجب فقد جاء تصغره نحو قول الشاعر(): قال سيبويه: ((سألت الخليل عن قول العرب: ما أميلحه، فقال: لم يكن ينبغي له أنْ يكون في القياس؛ لأَنَّ الفعل لا يحقر وإِنَّما تحقر الاسماء، لأنَّها توصف بما يعظم ويهون والأفعال لا توصف، فكرهوا أنْ تكون الأفعال كالاسماء لمخالفتها إياها في أشياء كثيرة ولكنهم حقروا هذا اللفظ وإِنَّما يعنون الذي تصفه بالملح كأنَّك قلت مُليَّح، شبهوه بالشيء الذي تلفظ به وأنت تعني شيئًا آخر نحو قولهم: يطؤهم الطريق، وصيد عليه يومان ونحو هذا كثير في كلامهم وليس شيء من الفعل ولا شيء مما سمي به الفعل يحقر الا هذا وحده وما أشبه من قولك: ما أفعله))(). وعلَّل ابن بزيزة لذلك بقوله: ((وإِنَّما حَسَّنَ تصغير فعل التعجب أنه لا ينصرف فشابه الاسماء))(). والمعنى على حدِّ قول ابن بزيزة: ((بنو فلان يطؤُهم الطريق، وولد له ستون عامًا، وصيد عليه يومان، والمعنى يطؤهم أهل الطريق، وولد له الولد في ستين عامًا، وصيد عليه الوحش في يومين))(). وممَّا لا يصغر من الكلم الضمائر والظروف غير المتمكنة وهي اسماء مبنية والمبني لا يصغر()، والمبني من الاسماء بُنيَ لشبهه بالحرف()، فلا يجوز في أنا: أُنَيّ وفي نحن: نُحَيْن؛ لأنَّ المضمرات تجري مجرى الحروف في عدم قيامها بأنفسها وافتقارها إلى غيرها، وأنَّ أكثر الضمائر على حرف أو حرفين، وذلك ممَّا لا يحقر لنقصه عن أبنية التحقير، وأن المضمرات ليس اسماء لشيء ثابت تخصّه ولا تقع على غيره(). وشذَّ تصغير اسماء الإشارة والاسماء الموصولة كالذي والتي()، وعلَّل بعض الصرفيين تصغيرها بأنَّ لها شبهًا بالاسماء المتمكنة بكونها توصِف ويوصَف بها(). ومن جملة ما لا يُصغر اسم الفاعل عند بعض النحويين، قال سيبويه: ((ألا ترى أنه قبيح: هو ضويربٌ زيدٍ))(). أمَّا ابن بزيزة فقد خَطَّأَ من لا يصغر بقوله: ((وذكر بعض النحويين اسم الفاعل في جملة ما لا يُصغر، وذلك على الإطلاق والعموم خطأ، وتصغير ما يُرادُ به الماضي جائز إجماعًا، وكذلك يجوز تصغيره والمراد به الحال والاستقبال))(). وقد بدا لي صحَّة ما ذهب إليه ابن بزيزة: في تقديمه سببًا لرأيهِ في قوله: ((نعم إنَّه إذا صغر لم يعمل عمل الفعل؛ لأنَّ التصغير الذي هو خاصية الاسم قد اُذهب عنه شبه الفعل، إذ الفعل لا يصغر... وحكى أنَّ من العرب من يقول: هو ضويرب زيدًا فيعملها مصغرًا))(). وقد وضعت بعض الاسماء على صيغة التصغير فلا تحتاج الى تصغيرها، قال ابن بزيزة: ((استعمل كثير من الاسماء مُصغرًا لم يستعمل مكبرًا بحال))(). ونقل عن سيبويه ()، كُميت وجُعَيل وكُعيب والمريطاء، والغُميصاء والقُصيرى، والحُبَيَّى، والهوينى، والحُجَيَّى، والحُمَيَّا، والسُكيتُ، والأُسَيْلمِ، والكُحيل، والعُقَيْب، والصُّليب، والوُصَيم، وزُعَيْم، والأُعَيْرجُ، والثُّريَّا، ومزيقياء(). أبنية التصغير نقل ابن بزيزة قول الزجَّاجي: ((أبنية التصغير ثلاثة))(): فُعَيْل: لتصغير الثلاثي. فُعَيْعِل: لتصغير الرباعي. فُعَيْعِيل: لما كان على خمسة أحرف ورابعه حرف لين أو لما عوض فيه عن محذوف(). تصغير الثلاثي قال ابن بزيزة نقلًا عن النحويين(): ((حكم الاسم المصغر المتمكن أن يُضم أولهُ و يفتح ثانيه ويزاد فيه ياء التصغير ثالثة ساكنة ويكسر ما بعد ياء التصغير، إِلَّا أَنْ يكون ما بعدها حرف إعرابٍ، نحو: فَلْسٍ أو يكون في الاسم علامات التأنيث نحو: حمزة، وحُبلى، وحَمراء، فإنَّ الفتح في هذه المواضع لازم؛ لأنَّ لا تكون علامات التأنيث ما قبلها إلا مفتوحًا، فتقول: حُمَيْزة، وحُبَيْلاء، وحُمَيْراء))() فالقاعدة العامة في التصغير ضم الأول وفتح الثاني وإضافة ياء ثالثة ساكنة تسمَّى ياء التصغير إذا كان الاسم ثلاثيًا وقد يكون فيه زيادة على الثلاثة كعلامات التأنيث كالتاء المدورة والالف المقصورة والالف الممدودة نحو: حمزة، وحبلى، وحمراء) فهذه تعامل معاملة الثلاثي. ويصغر تصغير الثلاثي ما كان على حرفين وحذف منه حرف، فمعظم الاسماء ثلاثية الأصول فإذا وجد اسم مكون من حرفين فلا بُدَّ أَنْ يكون قد حذف منه حرف ويعرف ذلك بتثنيتهِ أو جمعهِ أو الرجوع إلى الفعل()، فالتصغير تُردُّ فيه الاشياء إلى أصولها(). قال ابن بزيزة: ((وقد تقرر أنَّ منها ما يجب فيه الردّ إلى الأصل، كان محذوف الفاء أو العين، أو اللام، وقد وجدناهم يحذفون الفاء نحو: عِدة وزنة وكُلْ، وخُذْ، ومن إذا سُمِّي به، فتقول إذا صغرت: وعُيدة، ووُشية، وأُكيل وأُخَيْذ))(). فمحذوف الفاء تعيد اليه المحذوف عند التصغير، ولك أيضًا أن تبدل الواو همزة فتقول في وُعَيْدة: أُعَيْدة، وفي وُشَيْة: أُشَيْة؛ لأنَّ كل واو تكون مضمومة يجوز لك همزها وهو رأي سيبويه(). أما محذوف العين نحو: مذ، وسَه فتقول في تصغيرها (مُنَيْذ، وسُتَيْه) ((فالمحذوف من (مُذْ) نونه التي هي عين الكلمة، والمحذوف من (سه) هي تاء والأصل فيه سَتَه، بدليل قولهم في الجمع: أستاهٌ))(). قال ابن بزيزة: ((وأمَّا (سَنَةٌ) فلامهُ محذوفة، وهي هاء أو واو بدليل سنهة وسنوة، وقالوا: سانهت الرجُلَ، وسَانيتهُ، والمساناة والمُسانهة، وكله في الرد على حكم واحدٍ))(). ففي سنة لغتان: الأولى: أَنَّ سنة أصلها (سْنهَة) وبها قرأ السبعة عدا حمزة والكسائي()، قال تعالى: ﱩﯨ ﯩﱨ [البقرة: 259] لذا تُصغر سنة على سُنَيْهه بردِّ الهاء التي هي اللام إلى الكلمة. والثانية: جعل اللام واوًا فقيل إنَّ أصل سنة سنوة فتقول في تصغيرها سُنَيَّة(). بعد قلب الواو ياء وإدغامها في ياء التصغير. أمَّا (ذو) ففيها خلاف بين الخليل وسيبويه، قال ابن بزيزة: ((فمنهم من قال إنَّ لامهُ ياء، ومنهم من قال إنَّ لامهُ واو، واختلف أيضًا في عينه هل هي ساكنة أو متحركة))(). فقد ذكر لنا سيبويه في كتابه: (( ولو سميت رجلًا ذو لقلت: هذا ذوًّا، لأنَّ أصله فعلٌ ألا ترى أنَّك تقول: هاتان ذواتا مالٍ فهذا دليل على أنَّ ذو فعلٌ، كما أنَّ أبوان دليلٌ على أنَّ أبًا فعلٌ، وكان الخليل يقول: هذا ذَوُّ بفتح الذال؛ لأنَّ أصلها الفتح، تقول: ذوا، وتقول: ذوو))(). أمَّا محذوف اللام نحو: يَد، وأخ، وأب، فتقول في تصغيرهما: يُدَيَّة، أُخَيَّ، أُبَيَّ. قال ابن بزيزة: ((أمَّا المحذوف اللام نحو: حِرِ، ودَمٍ، ويَدٍ وأخ، وأبٍ، وسهٍ، فجميعهُ يرد بدليل قولهم في الجمع أحراحٌ))(). أمَّا (دَمٌ) ففي عينه خلاف هل هي ساكنة أم متحركة، وكذلك اختلفوا، في لامِهِ هل هي (ياء) أو (واو)(). أتفق جمهور اللغويين على أن الذاهب من (دم) الياء، التي هي لام فعل(). بدليل فعله ميت، وبدليل قول الشاعر(): إِلَّا أنَّهم اختلفوا في حركة عينه، فمنهم من سكن، لأنَّ التسكين أخف من الحركة والحركة طارئة على المتحرك والأصل عدمها(). ومنهم من ذهب إلى فتح عين (فَعَل) بدليل عودة الشاعر إلى الأصل حين قال:() وسواء أكان فتح العين أو سكونها يصغر (دم) بعودة الحرف المحذوف. قال ابن بزيزة: ((وأمَّا (عِضة) فمنهم من يقول: عُضَيَّةٌ، وعُضَيهة، ومنهم من يجعلها من عَضَّيْتُ كما قالوا: سانيت، ومنهم من يقول عُضَيْهة فيجعلها من العِضاه))(). فمن قال في (عضة): عضيهة، لأنَّهم يجمعونها على (عضاها). ومن قال فيها (عضوات) كما يقال (سنوات) قال: (عضيّة)(). قال ابن بزيزة: ((وكذلك إذا سميت بـ(رُبَ) و (أَنْ) وغيرها من المخفف لرددتها إلى أصلها الذي هو التضعيف))(). فلو حقرت (رب) اسم رجل لقلت: ربيبٌ، لأنَّها من التضعيف ويدلَّ على ذلك ربَّ الثقيلة(). قال ابن بزيزة: ((وتقول في (مَيْتٍ) مُيَيْتٌ، وفي (هارٍ) هُوير، ومن العرب من يقول: هُوَيْئر، والأصل في ميت مَيْوتُ وفي هارٍ هائر، فحذفوا الهمزة كما حذفوا ياء مَيَّتٍ))(). وقد ذكر سيبويه إنَّما الأصل (مَيّتً) في قولك مَيْتٍ: مُيَيْت غير أنَّك حذفت العين(). والدليل على أنَّ العين المحذوفة ظهور الياء في فَيْعل، ولو كانت ياء فَيْعَل المحذوفة دون الياء المنقلبة عن العين التي هي واو لصارت: (ماتٌ) لا (مَيْتٌ) فأظهرت الواو دون الياء وقلبتها الفًا(). وقولهم في هارٍ: هويرٌ، وإنَّما الأصل هائر، غير أنَّهم حذفوا الهمزة كما حذفوا (ياء) ميت، وكلاهما بدلًا من العين، وزعم يونس أنَّ ناسًا يقولون: هويئر على مثال هويعر، فهؤلاء لم يحقروا ( هارًا) إنما حقروا (هائرًا) كما قالوا: رويجل كأنَّهم حقروا راجلًا(). قال ابن بزيزة: (وأمَّا أُخت وبنْتٌ، فالتاء في تحقيره ثابته وإن لم تكن في الحقيقة تاء تأنيث، لأن تاء التأنيث لا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا... فتقول في أخت أُخية وفي بنت بُنية وفي ذَيْت وهَنْت: ذُيية وهُنية ومن العرب من يقول هُنيهة))()، ولهذهِ التاء عند سيبويه تسميات منها: تاء التأنيث، أو بدلًا من اللام المحذوفة أو للإلحاق بجذع ونحوه(). وذكر ابن بزيزة أنَّ أبا القاسم لم يذكر في الباب تصغير المدغم، وذكر أنَّه على قسمين عند سيبويه(): الأول: ما يزول إدغامه بالتصغير نحو: مُدّ، وبُرّ، وكر، وزِرَّ والثاني: ما لا يزول إدغامه نحو: مُدقًّ، وأَصمَّ. قال سيبوبه: ((وذلك قولك في مُدقٍّ، مُدَيْقٌ، وفي أصمًّ، أُصَيْمٌّ ولا تغير الإدغام عن حاله كما أنَّك إذا كسرت مدقًا للجمع قلت: مداقُّ ولو كسرت أصم على عدَّة حروفه كما تكسر أجدلًا فتقول: أجادل لقلت: أصامٌ، فإنما أجريت التحقير على ذلك، وجاز أنْ يكون الحرف الداغم بعد الياء الساكنة، كما كان ذلك بعد الألف التي في الجمع))(). فمديقّ أصله: مديقق، فأسكنت القاف الأولى وأدغمت في الثانية، ولم تنقل حركة المدغم لأن قبله ياء تصغير، وهي لا تتحرك، وأن الف الجمع كذلك(). تصغير المؤنث: إذا كان الاسم مؤنثًا وفيه علامة تأنيث تبقى علامته بعد تصغيره سواء اكان على ثلاثة أحرف أو اكثر نحو: شجرة شُجَيْرة: وسنبلة سُنَيْبلة، أمَّا إذا كان مؤنث خاليًا من علامته حقيقيًا أو مجازيًا ألحقت التاء في آخره لتدل على أنَّها أصل في مكبره(). قال ابن بزيزة: ((فحكم الثلاثي أنْ تلحقه التاء في التصغير كانت ثابتة في المكبر أم لا))(). أمَّا إذا كان زائدًا فلا تلحقه التاء إِلَّا ما شذَّ من قُدَّام ووراء فقط(). وعلل سيبويه لذلك بقوله: ((إنَّما أدخلوا الهاء ليفرقوا بين المذكر والمؤنث واستثقلوه في الزائد لكثرة العدد))() وقد جرى خلاف بين سيبويه ويونس فيما إذا سُمي مذكر بمؤنث كرجل سميته (أُذن) و(عين) فسيبويه لا يدخل التاء، ويونس يدخلها ويحتج بقولهم (عروة بن أذينه) وهو من شيوخ مالك بن انس. أمَّا سيبويه فعدَّ التاء في (أُذَيْنة) غرضًا للتحقير بقوله: ((وإنَّما سُمِّي به محقرًا))(). أي أنَّ إذا صغر المؤنث الثلاثي الذي لا تاء فيه زيدت في تصغيره التاء فيقال في عين: عُيَيْنة وفي أُذن: أُذَيْنة إظهارًا لتائه المقدرة في مكبره(). تصغير الرباعي قال ابن بزيزة: ((وتصغيرُه على مثال (فُعَيْعِل) وتكسيره على مثال (فعاعل) و(فواعل) وغير ذلك مما يجيء في التكسير، وقد يبلغ إلى الأربعة بزيادة ألف التأنيث المقصورة نحو: حُبلى، وبُشرى، وقد يبلغ إلى الخمسة بالألفين، وبالألف والنون، نحو: زَعفران، وعَقربان))(). فالاسم الرباعي يصغر على اختلاف أوزانه وحركاته على وزن (فُعَيْعل) بضم الأول وفتح الثاني وزيادة ياء ثالثة ساكنة، وكسر ما بعد يائه، نحو: جَعْفر: جُعَيْفِر()، وكذلك كل اسم ثلاثي زيد بحرف واحد نحو: جَدْول()، وكذلك كل اسم لحقتهُ بعد أربعة أحرف تاء التأنيث نحو: دَحْرَجَة: دُحَيْرِجة()، ويصغر كذلك عليه كل اسم لحقتهُ ألف التأنيث الممدودة نحو: خنفساء: خُنَيْفِساء، وكل اسم لحقتهُ بعد أربعة أحرف الألف والنون نحو: زعفران: زُعَيْفِران(). أمَّا ما كانت عينه ثانية واوًا أو ياءً ساكنتان فتحَرك ولا تحذف نحو: لوزة وبيضة عند التصغير لُوَيْزة وبُيَيْضة(). أما إذا كانت العين ثالثة وهي واو فلا بد من وقوع ياء التصغير قبلها وهي ساكنة كقولك في أسود: أُسَيّد، وفي أعور: أُعَيّر، وهو الاجود عند ابن بزيزة()، بدليل قول الفرزدق(): أُسَيِّد ذو خُرَيْطَةٍ نَهَارًا ومن العرب من يظهر الواو بشرط أن تكون قبل التصغير ظاهرة متحركة وهي عين الفعل ، فإن كانت ساكنة أو في موضع لام الفعل وجب قلبها ياء للياء الساكنة التي قبلها فيجوز في أسود: أُسَيّود، وفي أعور: أُعَيّور(). وهو أبعد الوجهين()، بدليل قول سيبويه: ((ولو جاز ذلك لجاز في سَيَّد: سُيَيْوِد))(). وأضاف ابن بزيزة بانهم اظهروه في أسود حملًا على التكسير(). قال ابن بزيزة: ((فإذا كانت الواو لاماَّ لم تثبت على حالٍ من الأحوال فتقول: غزَيَّة وعُشَيَّاء، في تصغير غَزْوة، وعَشْواء وهي الناقة التي لا تبصر عِشاء وتقول في غَزْوٍ: غُزَيٌّ، وأما واو عجوز فلا تظهر بحال لأَنَّها مَدَّة لا عين، وليس في تصغير الرباعي استكراهُ عند الجماعة))(). وسبقهُ سيبويه إلى تعليله لذلك بأنَّ ((الواو إذا كانت لامًا لم يجز فيها الثبات في التحقير على قول من قال: أُسَيْود، وذلك قولك في غزوةٍ: غُزَيْةٌ، وفي رضوى: رُضَيَّا، وفي عشواء: عُشَيَّاء، فهذهِ الواو لا تثبت كما لا تثبت في فُعَيْلٌ، ولو جاز هذا لجاز في غزوٍ: غُزيوٌ))(). وتحدَّث أيضًا عن واو (عجوز) وذكر بإنها لا تثبت ابدًا وإنَّما هي مَدَّة قد تبعت الضمة فهي لم تجيء لتلحق بناءً ببناءٍ، بدليل أنَّها لا تثبت في الجمع إذا قلت (عجائز)(). تصغير الخماسي قال ابن بزيزة: ((وقد وقع في كلام العرب على استكراهٍ، لما يلزم من سقوط حرف منه... وذلك نحو: جَحْمَرش، وفَرَزْدق، فتقول: جُحَيْمر وفُرَيْزق، ومنهم من يقول فُرَيْزد))(). فالخماسي ثقيل جدًا لكثرة حروفه، لذلك قل التصرف فيه، فلم يكن له في التكسير إلاَّ بناءٌ واحدٌ وهو للكثير والقليل فإذا أردنا تصغيرهُ حذف منه حرف حتى يرجع إلى الأربعة، ثم يُصغر بمثال الرباعي وهو (فُعَيْعِل) نحو: سُفَيْرج، وإنَّما حذفوا الخامس لأنَّ الثقل به حصل، ولئلا يصير عجز الكلمة أكثر من صدرها(). وقد نقل ابن بزيزة قول ابن جنِّي معلّلًا: ((لأنَّ التحقير والتكسير ضرب من التصريف للأفعال، لأنَّها أحق بالزوائد، فلما لم يكن لهم فعل خماسي لم يُكَسر نحو: سَفَرْجل، ولم يُصغَّر إلا بحذف شيء منه حتى يصير الى باب الأربعة فيمكن فيه التصريف))().

References

Downloads

Published

2025-07-31