الصعوبات الإجرائية في مواجهة جرائم الترهيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي

المؤلفون

  • حسن جابر جاسم باحث دكتوراه / جامعة قم الحكومية
  • محمد علي حاجي ده آبادي جامعة قم الحكومية/ كلية القانون/ القانون الجنائي

DOI:

https://doi.org/10.66026/578s4e32

الكلمات المفتاحية:

جرائم الترهيب المجتمعي، الصعوبات الإجرائية، مواقع التواصل الاجتماعي، التحقيق، التعاون الدولي، الاختصاص القضائي

الملخص

     مثلت مواقع التواصل الاجتماعي ثورة تقنية جعلت من العالم يتلاقى في غربه وشرقه، إذ تُعد الصعوبات الإجرائية من أبرز الإشكاليات التي تواجه السلطات المختصة في التصدي لجريمة الترهيب المجتمعي باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما في مرحلتي التحري والتحقيق، إذ إن الطبيعة التقنية المتقدمة لهذا النمط الإجرامي قد أفرزت واقعاً إجرائياً مغايراً لما استقرت عليه القواعد التقليدية للإجراءات الجزائية، تتمثل أهمية دراسة البحث في خطورة هذا النمط الإجرامي المستحدث، لما ينطوي عليه من استغلال للقدرات التقنية المتقدمة في تنفيذ عمليات ترهيبية يصعب كشفها أو تتبع مرتكبيها بالوسائل التقليدية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً للأمن الاجتماعي ولحماية الأفراد والمؤسسات، إن الإلمام بموضوع البحث يفرض على الباحث إتباع منهج الدراسة الوصفي التحليلي للقانون العراقي ضمن مطلبين، وتوصلنا ضمن بحثنا لنتائج ومنها، أن جرائم الترهيب الاجتماعي قد تكون ذات طابع مادي ما هو الحال في جريمة الاحتيال والابتزاز باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، كما تبين أن الجرائم محل الدراسة تنفرد بخصائص تقنية متميزة، أبرزها اعتمادها على أنظمة ذكية وخوارزميات قادرة على التحليل الذاتي واتخاذ قرارات مستقلة، ودقة استهداف الضحايا، واستخدام تقنيات التزييف العميق، كما نستنتج أن المسؤولية الجزائية عن جرائم الترهيب المجتمعي باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لا تزال في ظل التشريعات الجزائية النافذة، منحصرة في الشخص الطبيعي الذي يتدخل في تصميم النظام أو برمجته أو توجيهه أو استغلاله في ارتكاب الفعل الجرمي، وذلك لعدم تمتع تقنيات مواقع التواصل الاجتماعي بالشخصية، كما إن الأثار التي تخلفها جرائم الترهيب الاجتماعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما الجرائم الخاصة بالاحتيال والابتزاز ذات طبيعة غير مادية ، وهذا ما يمثل صعوبة أمام اثبات هذا النوع من الجرائم ، كما نستنتج أن خصوصية جريمة الترهيب المجتمعي باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، من حيث اعتمادها على بيئة رقمية غير مادية وسريعة التغير، أفرزت تحديات جوهرية أمام أعمال التحري والتحقيق، ولا سيما في ما يتعلق بجمع الأدلة الرقمية وتتبع مرتكبي الجريمة وإثبات الصلة بين السلوك الإجرامي والفاعل ويؤدي هذا الواقع إلى إضعاف كفاءة الوسائل الإجرائية التقليدية، الأمر الذي يفرض ضرورة تطوير القواعد الإجرائية الجزائية، وتعزيز التكامل بين الخبرة القانونية والمعرفة التقنية.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-11-05