القيمة القانونية للجثة في السياسية الجنائية العراقية /دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي

المؤلفون

  • محمدعلی حاجی ده آبادی الاستاذ المشارك فی جامعه قم الحکومی
  • علي حمودي عبد السلطاني الطالب دكتوراه في جامعة قم الحكومية

DOI:

https://doi.org/10.66026/zr4fdz80

الكلمات المفتاحية:

الجثة، السياسة الجنائية، القصد الجرمي، الطب العدلي، الحرمة الشرعية

الملخص

تناقش هذه الدراسة القيمة القانونية والإثباتية للجثة في السياسة الجنائية العراقية مقارنة بالفقه الإسلامي، منطلقة من إشكالية التوازن بين حرمة الميت وضرورة العدالة. تكمن أهمية البحث في توصيف الجثة كدليل مادي صامت لا غنى عنه لإثبات الركن المادي في جرائم القتل، واستظهار القصد الجرمي، وتحديد علاقة السببية. وقد خلصت الدراسة إلى أن الجثة في القانون العراقي تتمتع بمركز قانوني فريد يخرجها من دائرة الأشياء المادية القابلة للتملك، ويضعها في إطار الحقوق اللصيقة بالشخصية المحمية جنائياً. كما بينت الدراسة دور الطب العدلي في تحويل المعطيات البيولوجية إلى أدلة يقينية تحسم النزاع القضائي، مع التأكيد على أن السياسة الجنائية المعاصرة بدأت تنحو باتجاه التقنيات الحديثة (كالتشريح الافتراضي) لتقليل المساس المادي بالجثة، بما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في إكرام الميت وحفظ كرامته.

تستمد الجثة قيمتها في السياسة الجنائية من كونها الوعاء المادي الوحيد الذي يحمل أسرار الجريمة اللحظية فهي ليست مجرد رفات مادي بل هي كيان قانوني ذو طبيعة خاصة يقع في منطقة الوسط بين الشخصية القانونية التي انقضت وبين الأشياء التي لا يجوز تملكها. إن الاعتراف بالجثة كدليل مادي صامت يفرض على القضاء الجنائي تعاملاً استثنائياً يتجاوز قواعد الحيازة العادية ليجعل منها (جسم الجريمة) الناطق بالحقيقة العلمية وهو ما يوجب علينا استظهار طبيعتها القانونية والاعتراف بها كدليل فني أولاً، ومن ثم الانتقال لتحليل قيمتها الإثباتية في تحديد علاقة السببية والقصد الجرمي باعتبارهما الركيزتين اللتين تُبنى عليهما العقيدة القضائية اليقينية حيث لا يمكن فصل الحقيقة القانونية عن المعطيات البيولوجية التي تختزنها الأنسجة والآثار.

المراجع

التنزيلات

منشور

2026-11-05