المقامات العشر لعبد الرحيم العباسيّ ت963ه دراسة سيميائيّة
DOI:
https://doi.org/10.66026/y590gf63الكلمات المفتاحية:
المقامة، عبد الرحيم العباسيّ، السيميائيّة، السرد العربيّ، النقد الاجتماعيّ.الملخص
تتناول الدراسة المقامات العشر لعبد الرحيم العباسيّ (ت963هـ) من منظور سيميائيّ، بهدف تحليل البنى الخطابيّة والأفعال السرديّة واستكشاف القيم الاجتماعيّة والثقافيّة والسياسيّة التي تتضمنها النصوص، وتعد المقامة فنّاً نثريّاً عربيّاً متميّزاً، يجمع بين النثر والشعر، ويتميّز بوجود شخصيات ثابتة وأبطال متنوعين، إضافة إلى خصائص فنّيّة واضحة تجعلها نموذجاً غنيّاً للتحليل الأدبي.
ينطلق البحث من تعريف المقامة لغةً واصطلاحاً، حيث تدل الكلمة على المجلس أو جماعة الناس، فيما يشير اصطلاحها إلى حكايات أدبيّة ذات بنية متماسكة تضمّ أحداثاً وشخصيّاتٍ ومواقفَ، تمزج بين الجد والهزل، وتتيح للباحث استكشاف التفاعل بين النصّ والسياق الاجتماعيّ والثقافيّ. وقد تطوّر فنّ المقامة منذ القرن الرابع الهجريّ على يد بديع الزمان الهمذانيّ، وازدهر مع الحريريّ، ليصل إلى مرحلة متقدّمة في كتابات عبد الرحيم العباسيّ في القرن العاشر الهجريّ، حيث عكس في نصوصه السياق التاريخيّ والاجتماعيّ والسياسيّ لعصره، لا سيما في فترة حكم الدولة العثمانيّة في مصر بعد سقوط الدولة الغوريّة.
تقدّم المقامات العشر صورة حيّة للطبقات الاجتماعيّة وأسلوب الحياة اليوميّة والبناء العمرانيّ والاهتمامات الثقافيّة والفكريّة في ذلك العصر، كما تبرز العلاقة بين الأدب والقيم الاجتماعيّة والسياسيّة، وتستخدم الدراسة المنهج السيميائيّ لتحليل النصوص مع التركيز على الأفعال السرديّة، والأدوار العامة للشخصيّات، ونقد الذات والمجتمع، بما يسهم في فهم آلية تشكيل المعنى داخل السرد الأدبيّ.
توصّل البحث إلى أنّ المقامات العشر لعبد الرحيم العباسيّ تمثل نموذجاً متكاملاً للأدب النثريّ العربيّ، يجمع بين الأصالة الفنّيّة والدلالة الثقافيّة والاجتماعيّة، مؤكداً أهمية دراسة ذلك الفنّ لفهم تطور الأدب العربيّ الكلاسيكيّ واستمرارية تأثيره في الممارسات الأدبيّة لاحقاً.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.


